طائعين، وطائفةً كارهين على وجهِ التَّقِيَّةِ (^١).
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عَمْرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ بنحوهِ، وزاد فيه بعدَ قولِه: وطائفةً على وجهِ التَّقِيَّةِ: فقال هو والملائكةُ: ﴿شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا (^٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُوا (^٢) إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ﴾. فلذلك ليس في الأرضِ أحدٌ من ولد آدمَ إلا وهو يَعْرِفُ أن ربَّه الله، ولا مشركٌ إلا وهو يقولُ لابنه: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمِّةٍ﴾ [الزخرف: ٢٢]. وذلك حينَ يقولُ اللَّهُ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾. وذلك حين يقولُ ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ [آل عمران: ٨٣]. وذلك حينَ يقولُ: ﴿فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩]. يعني: يومَ أخَذ منهم الميثاقَ (^٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَورٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن الكَلْبيِّ: ﴿مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ قال: مسَح الله على صُلْبِ آدم، فأخرَج من صُلْبِه من ذريتِه ما يكونُ إلى يوم القيامةِ، وأخَذ ميثاقَهم أنه ربُّهم، فأَعْطَوْه ذلك، ولا تَسْألُ (^٤) [أحدًا؛ كافرًا] (^٥) ولا غيرَه: مَنْ ربُّك؟ إلا قال: الله. وقال الحسنُ مثل ذلك أيضًا (^٦).
1 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ١٣٦، وهو جزء من الأثر السابق.
2 في م، ت ١، ت ٢، س، ف: "يقولوا"، وغير منقوطة في ص، وبالياء قراءة تقدم تخريجها في ص ٥٤٨.
3 تمام الأثر المتقدم في الصفحة السابقة.
4 في م، ت ١، ت ٢، س، ف: "يسأل"، وغير منقوطة في ص.
5 في م: "أحد كافر".
6 تفسير عبد الرزاق ١/ ٢٤٢ عن معمر، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قوله. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٤١ إلى ابن المنذر من قول ابن عباس.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout