[ومعنى ذلك] (^١): والذين يعملونَ بما في كتابِ الله، وأقاموا الصلاةَ بحدودِها، ولم يضيِّعوا أوقاتَها، ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾. يقول تعالى ذكرُه: فمن فعَل ذلك مِن خلقِى، فإني لا أُضيعُ أجر عمله الصالح.
كما حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ﴾. قال: كتاب الله الذي جاءَ به موسى صلى الله عليه وسلم (^٢).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: قال مجاهدٌ قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ﴾: من يهودَ أو نصارى، ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾ (^٣).
يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكُرْ يا محمد إذ اقتلعنا الجبلَ فرفَعناه فوقَ بني إسرائيلَ كأنه ظلَّةُ غمامٍ من الظلالِ (^٤)، وقلنا لهم: ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ﴾ من فرائِضنا، وألزَمْناكم من أحكامِ كتابِنا، فاقبَلُوه، واعمَلُوا باجتهادٍ منكم في أدائِه من غير تقصيرٍ ولا توانٍ، ﴿وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ﴾. يقول: ما في كتابنا من العهود والمواثيق التي أخذنا عليكم بالعمل بما فيه، ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. يقولُ: كَيْ تتَّقوا ربَّكم، فتخافوا عقابه، بترككم العملَ به إذا ذكرتم ما أخذ عليكم فيه من المواثيق.
1 في م: "ويعنى بذلك"، وفى ت ١، ت ٢ ت ٣، س، ف: "ويعني ذلك".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٠٩ من طريق أصبغ، عن ابن زيد.
3 تفسير مجاهد ص ٣٤٦، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٠٩، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٤٠ إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبى الشيخ وابن المنذر.
4 في م: "الظلام".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout