يأخُذوه. وأمّا "عَرَضُ الأدْنى (^١) "، فعرضُ الدنيا من المالِ (^٢).
حدثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا﴾. يقولُ: يأخذون ما أصابوا، ويتركون ما شاءوا من حلالٍ أو حرام، ويقولون: ﴿سَيُغْفَرُ لَنَا﴾ (^٣).
وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿يَأْخُدُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى﴾. قال: الكتاب الذي كتبوه، ويقولون: ﴿سَيُغْفَرُ لَنَا﴾؛ لا نُشركُ بالله شيئًا، ﴿وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضُ مِثْلُهُ يَأخُذُوهُ﴾: يأتِهم المُحِقُّ برشوةٍ فيُخرجوا له كتابَ اللهِ، ثم يحكموا له بالرِّشوةِ، وكان الظالمُ إذا جاءَهم برشوَةٍ أخرَجوا له المَثْنَاةَ (^٤)، وهو الكتاب الذي كتبوه، فحكَموا له بما في المثناة بالرِّشوة، فهو فيها مُحِقٌّ، وهو في التوراة ظالمٌ، فقال الله: ﴿أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ (^٥).
حدثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن سعيد بن جبير قوله: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى﴾. قال: يعملون بالذنوبِ، ﴿وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾. قال: الذنوب (^٦).
1 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "الدنيا".
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٣٩ إلى أبى الشيخ مختصرا.
3 ينظر التبيان ٥/ ٢١.
4 قيل: إن "المثناة" هي أن أحبار بنى إسرائيل بعد موسى عليه السلام وضعوا كتابا فيما بينهم على ما أرادوا من غير كتاب الله. النهاية ١/ ٢٢٥.
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٠٧، ١٦٠٨ من طريق أصبغ، عن ابن زيد به.
6 تقدم تخريجه في ص ٥٣٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout