حدثنا بشرُ بن معاذٍ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادةَ: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَن ما نُهُوا عَنْهُ﴾. يقولُ: لمّا مَرَد القومُ على المعصيةِ ﴿قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾، فصاروا قردةً لها أذنابٌ تَعاوَى، بعدَ ما كانوا رجالًا ونساءً (^١).
حدثني محمدُ بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾: فجعل الله منهم القردة والخنازير، فزُعِم أن شبابَ القوم صارُوا قردةً، وأنَّ المشيخة صارُوا خنازير (^٢).
حدثني المثنى، قال: ثنا الحمّانيُّ، قال: ثنا شريكٌ، عن السُّدِّيِّ، عن أبي مالكٍ، أو سعيد بن جبيرٍ، قال: رأى موسى عليه السلام رجلًا يحمِلُ قَصَبًا يومَ السبتِ، فضرَب عُنقه.
يعنى جلَّ ثناؤُه بقوله: ﴿وَإِذْ تَأَذَّن﴾: واذْكُرْ يا محمد إذْ آذن ربُّك فأعْلَمَ. وهو "تفعَّل" من الإيذانِ، كما قال الأعشى ميمونُ بن قيسٍ (^٣):
آذَنَ اليَوْمَ جِيرَتِى بِخُفُوفِ (^٤) … صَرَمُوا حَبْلَ آلِفٍ مَأْلُوفِ
يعنى بقوله: آذَنَ: أَعْلَمَ. وقد بيَّنا ذلك بشواهده في غير هذا الموضعِ (^٥).
1 تقدم تخريجه في ٢/ ٦٣.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ١٣٣ (٦٧٣) عن محمد بن سعد به.
3 ديوانه ص ٣١٣.
4 خفوف: ارتحال، يقال: خفّ القوم عن وطنهم خفوفا: ارتحلوا مسرعين. التاج (خ ف ف).
5 ينظر ما تقدم في ٢/ ٣٦١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout