بعينِه وإنه لقرْدٌ، ويعرِفُون المرأةَ بعينها وإنها لقردةٌ، قال اللهُ: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ (^١) [البقرة: ٦٦].
حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن أبي بكرٍ الهذليِّ، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾ الآية. قال ابن عباس: نَجا الناهون، وهلك الفاعِلون، ولا أدْرِى ما صُنعَ بالسَّاكِتِين (^٢).
حدثنا ابن عبد الأعلَى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عن معمَر، عن قتادة، عن ابن عباسٍ: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾. قال: هم ثلاثُ فرقٍ؛ الفرقة التي وعَظَتْ، والموعوظَةُ التي وُعِظَت، والله أعلم ما فعلَت الفرقة الثالثة، وهم الذين قالوا: ﴿لِمَ تَعظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾. وقال الكلبي: هما فرقتان؛ الفرقة التي وعَظَتْ، والفرقة التي قالت: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾. قال: هي الموعوظة (^٣).
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرانُ بنُ عُيينةَ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لأن أكونَ علِمْتُ مَن هؤلاء الذين قالوا: ﴿لِمَ تَعظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذَّبْهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾؟ أحبُّ إلى مِمَّا عُدِلَ به (^٤).
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جريرٌ، عن عطاء، قال: قال ابن عباس: ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مَّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾. قال: أسمعُ الله يقولُ: ﴿أَنجَيْنَا
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٩٨، ١٥٩٩، ١٦٠٠، ١٦٠١ من طريق عبد الله بن إدريس به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٣٧ إلى أبى الشيخ. وقال ابن كثير في تفسيره ٣/ ٤٩٦: وهذا إسناد جيد عن ابن عباس، ولكن رجوعه إلى قول عكرمة في نجاة الساكتين أولى من القول بهذا؛ لأنَّه تبين حالهم بعد ذلك والله أعلم.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٣٨ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبى الشيخ.
3 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٢٣٩ عن معمر به.
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٣٨ إلى عبد بن حميد وأبى الشيخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout