اللهِ، واللهِ [لَا نُبايتكم] (^١) الليلةَ في مدينتكم، والله ما نراكم (^٢) تُصبحون حتى يصيبكم الله بخَسْفٍ أو قَذْفٍ، أو بعض ما عندَه [من العذاب] (^٣). فلما أصبحوا ضرَبوا عليهم البابَ ونادَوْا، فلم يُجَابُوا، فوضَعُوا سُلَّمًا وأَعْلَوْا سورَ المدينة رجلًا، فالتفت إليهم فقالَ: أي عبادَ اللهِ، قرودٌ (^٤) واللهِ تَعاوَى، لها أذنابٌ. قال: ففتَحُوا فدخَلوا عليهم، فعرفتِ القردةُ أنْسابها من الإنسِ، ولا تعرفُ الإنسُ أنسابها من القردة، فجعلت القرودُ تأتى نسيبَها من الإنسِ، فتشمُّ ثيابه وتبكي، فتقول لهم: ألم نَنْهكم عن كذا؟ فتقولُ برأسها نَعم. ثم قرأ ابن عباس: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾. قال: فأرى اليهود الذين نَهَوْا قد نَجَوْا، ولا أرى الآخرين ذُكروا، ونحنُ نرى أشياء تُنكِرُها فلا نقول فيها. قال: قلتُ: أي (^٥) جعلني الله فداءك، ألا تَرَى أنهم قد كَرِهُوا ما هم عليه وخالَفُوهم، وقالوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذبهم﴾؟ قال: فأمَرَ بِى فَكُسِيتُ بُردين غليظَيْن (^٦).
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾: ذُكر لنا أنه إذا كان يوم السبتِ أقبلَتِ الحيتانُ حتى تَنْبَطحَ (^٧) علَى سواحلهم وأفنيتهم؛ لما بلَغها من أمرِ اللهِ في الماءِ، فإذا كان في غير يومِ السبت بُعدتْ في الماء حتى يطلبها طالبُهم، فأتاهم الشيطان،
1 في ص: "لنأتينكم"، وفى س: "ليأتينكم"، وفى ف، ت ١: "يأتينكم".
2 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "أراكم".
3 في م: "بالعذاب".
4 في م: "قردة".
5 في ص، ف: "إن"، وفى س: "قد".
6 تفسير عبد الرزاق ١/ ٢٤٠، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٠٩٨، ١٦٠٠، ١٦٠١ من طريق ابن جريج وأبى بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس به إلى قوله: أو ببعض ما عنده من العذاب.
7 في م: "تنتطح"، وفى س: "سطح"، وغير منقوطة في ص، ت ١، ت ٢، ف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout