الأغلالُ. قال: ودعاهُم إلى أن يؤمنوا بالنبيِّ عليه السلام فيضع ذلك عنهم (^١).
يقول تعالى ذكره: فالذين صدَّقوا بالنبي الأميِّ، وأقروا بنبوته، ﴿وَعَزَّرُوهُ﴾. يقولُ: وقَّروه وعظَّموه وحَمَوْه من الناسِ.
كما حدثني المثنَّى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس: ﴿وَعَزَّرُوهُ﴾. يقولُ: حَمَوْه ووقَرُوهُ (^٢).
حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنى موسى بن قيس، عن مجاهد: ﴿وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ﴾. قال: ﴿وَعَزَّرُوهُ﴾: شدَّدُوا (^٣) أَمْرَه، وأعانُوا رسوله صلى الله عليه وسلم ونصروه.
وقوله: ﴿وَنَصَرُوهُ﴾. يقول: وأعانُوه على أعداء الله وأعدائه بجهادهم ونصب الحرب لهم، ﴿وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِى أُنزِلَ مَعَهُ﴾: يعني القرآن والإسلامَ، ﴿أَوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. يقولُ: الذين يفعلون هذه الأفعال التي وصَفَ بها جلَّ ثناؤه أتباع محمد صلى الله عليه وسلم هم المُنْجحون المدركون ما طلبوا ورجوا بفعلهم ذلك.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: فما نَقَمُوا - يعنى اليهود - إلا أنْ حسَدوا نبيَّ اللَّهِ، فقال الله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ﴾؛ فأَمَّا نَصْرُه وتعزيزه فقد سُبِقتُم به، ولكن خياركم من آمنَ
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٨٤، ١٥٨٥ من طريق أصبغ، عن ابن زيد.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٨٥ من طريق أبي صالح به.
3 في ص، م، ت ١، س، ف: "سددوا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout