مُجَاهِدٌ قَوْلُهُ: ﴿وََيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾. قال: مَن اتَّبع مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَيْنََهُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَضََع عَنْهُمْ مَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ التَّشْدِيدِ فِي دِينِهِمْ (^١).
حدثنا ابْن وكِيعٍ، قَال: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍِ، عَنْ أَشْعَثََ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِابْنِ عَبَّاسٍٍ: مَا عَلَيْنَا فِي الدِّينِ مِنْ حُرَجٍٍ، أَنَّ نَزْنِي وَنَسْرِقُ؟ قَالَ: بَلِى، وَلَكِنَّ الإِصِّْرَ الَّذِي كَانَ عَلِىُّ بَنِى إِسْرَائِيلَ وَُضعَ عَنْكُم.
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿ُوََيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾. قال: إِصْرَهُمْ﴾ الدِّينَ (^٢) الذِي جعله الله عليهم (^٣).
وأوْلَى الأقوال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يَُقَالَ: إِنَّ الإِصْر هو العهد - وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ فِي مَوْضِعٍٍ غَيْرِ هَذَا بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ (^٤) - وأَنََّّ مَعْنِى الْكَلَاَمِ: وَيَضَعُ النَّبِيُُّّ الأُمِيُّ العَهْدُ الَّذِي كَانَ اللََّّهُ أَخَذَه على بنِى إِسْرَائِيلَ مَِنَ إِقَامَةِ التَّوْرَاةِِ، وَالْعَمَلِ بِمَا فِيهَا مِنَ الأَعْمَالِِ الشََّّدِيدَةِ؛ كَقَطْعِ الْجِلْدِِ مَِنَ الْبَوْلِِ، وَتَحْرِيمُ الْغَنَائِمِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الأَعْمَالِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ مَفْرُوضَةًً، فَنَسَخُهَا حُكْمُ الْقُرْآنِ.
وَأَمَّا الْأَغْلالُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ، فَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُُ فِيمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وََالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾. قال: الأغلالِ [التِي جَعلها عَلَيْهِم] (^٥). وقرأ: [غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [المائِدة: ٦٤]. قال: تلك
1 ينظر تفسير البغوي ٣/ ٢٨٩، والبحر المحيط ٣/ ٤٠٤.
2 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٨٤ من طريق أصبغ، عن ابن زيد.
4 ينظر ما تقدم في ٥/ ١٥٨ وما بعدها.
5 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout