الزَّكَاةَ﴾. قال: يُطيعونَ اللَّهَ ورسوله (^١).
فكأنَّ ابن عباس تأوَّلَ ذلك بمعنى أنه العمل بما يزكَّى النفس ويُطَهِّرُها من صالحات الأعمال.
وأما قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾. فإنه يقول (^٢): وللقوم الذين هم بأعلامنا وأدلَّتِنا يُصدِّقون ويُقرُّون.
وهذا القولُ إبانةٌ من الله جل ثناؤه عن أن الذين وعد موسى نبيه عليه السلام أن يكتب لهم الرحمة التي وصفها جلَّ ثناؤه بقوله: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾. هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّه لا يعلم الله رسولٌ وُصِفَ بهذه الصفة - أعنى الأميَّ - غير نبينا محمد. وبذلك جاءت الروايات عن أهل التأويل.
حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمران بن عُيَيْنَةَ، عن عطاءٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباس: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾. قال: أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
[حدثنا ابن وكيع] (^٤)، قال: ثنا زيدُ بنُ حُباب، عن حماد بن سلمةَ، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: أمة محمد صلى الله عليه وسلم (^٥).
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٨٠ (٩٠٦٠) من طريق أبي صالح بنحوه.
2 بعده في الأصل: "وللعموم".
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "من قال ذلك".
4 سقط من: ص، م، ت ١، ت، ت ٣، س، ف.
5 تقدم تخريجه في ص ٤٨٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout