وعن مُرَّةَ، عن ابنِ مسعودٍ، وعن ناسٍ مِن أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: جُعِل إبليسُ على مُلْكِ سماءِ الدنيا، وكان مِن قبيلةٍ مِن الملائكةِ يُقالُ لهم: الجنُّ. وإنما سُمُّوا الجنَّ لأنهم خُزَّانُ الجنةِ، وكان إبليسُ مع مُلْكِه خازنًا (^١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسَيْنُ، قال: حدَّثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: قال ابنُ عباسٍ: كان إبليسُ مِن أشْرافِ الملائكةِ و(^٢) أكرمِهم قبيلةً، وكان خازنًا على الجنانِ، وكان له سلطانُ سماءِ الدنيا، وكان له سلطانُ الأرضِ. قال: قال ابنُ عباسٍ: وقولُه: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الكهف:٥٠]. إنما سُمِّى بالجَنَّانِ أنه كان خازنًا عليها. كما يُقالُ للرجلِ: مَكِّيٌّ، ومدَنيٌّ، وكوفيٌّ، وبصريٌّ. قاله (^٣) ابنُ جُرَيْجٍ (^٤).
وقال آخَرون: هم سِبْطٌ مِن الملائكةِ قَبيلَةٌ، وكان اسمُ قبيلتِه الجِنَّ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن صالحٍ مولى التوأمةِ وشريكِ بنِ أبى نَمِرٍ -أحدُهما أو كلاهما- عن ابنِ عباسٍ، قال: إن مِن الملائكةِ قبيلةً مِن الجنِّ، وكان إبليسُ منها، وكان يَسُوسُ ما بينَ السماءِ والأرضِ (^٥).
1 تقدم بتمامه في ص ٤٨٦.
2 زيادة من: م.
3 في النسخ: "قال". والمثبت مما سيأتي في تفسير سورة الكهف.
4 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٨١ إلى قوله: "وكان له سلطان الأرض". وسيأتي في سورة الكهف بزيادة. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٢٧ إلى المصنف وابن المنذر، بزيادة نحوه.
5 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٨١. وسيأتي في ص ٥٤١ من طريق آخر عن شريك، عن صالح، عن ابن عباس. وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٣١) من طريق سليمان بن بلال، عن شريك، عن كريب، عن ابن عباس.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout