ربُّكم، يقالُ منه: خلَفه بخيرٍ وخلَفه بشرٍّ. إذا أولاه في أهلِه أو قومِه، أو (^١) مَن كان منه بسبيلٍ مِن بعدِ شخوصِه عنهم خيرًا أو شرًّا.
وقولُه: ﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾. يقولُ: أَسَبَقْتُم أمرَ رَبِّكم في أنفسِكم، وذهَبتم عنه. يقالُ منه: عجِل فلانٌ هذا الأمرَ، إذا سبَقَه. وعجِل فلانٌ فلانًا، إذا سبَقه. ولا تُعْجِلْنى يا فلانُ، لا تذهَبْ عنى وتَدَعَنى. وأعجلتُه: استحثَثْتُه (^٢).
يقولُ تعالى ذكرُه: وألقى موسى الألواحَ.
ثم اختلف أهلُ العلمِ في سببِ إلقائِه إياها؛ فقال بعضُهم: ألقاها غضَبًا على قومِه الذين عبدوا العجلَ.
حدًّثنا تميمُ بنُ المنتصرِ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: أخبَرنا الأصبغُ بنُ زيدٍ، عن القاسمِ بن أبى أيوبَ، قال: ثنى سعيدُ بنُ جبيرٍ، قال: قال ابن عباسٍ: لمَّا رَجَعَ مُوسَى إلى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أسِفًا فأخَذ برأسِ أخيه يجرُّه إليه، وألقى الألواحَ مِن الغضبِ (^٣).
حدَّثني عبدُ الكريمِ، قال: ثنا إبراهيمُ، قال: ثنا ابن عُيينةَ، قال: قال أبو سعدٍ، عن عِكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: لما رجَع موسى إلى قومِه، وكان قريبًا منهم،
1 في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "و".
2 في ص، ت ١، س، ف: "استحييته".
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٧٠ (٩٠٠٠) من طريق يزيد به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout