وأجلَّك ربَّ العالمين (^١).
يقولُ تعالى ذكرُه: فلما اطَّلَع الربُّ للجبلِ جعَل اللَّهُ الجبلَ ﴿دَكًّا﴾. أي: مستويًا بالأرضِ ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾. يعنى: مغشيًّا عليه.
وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني [الحسينُ بنُ عمرِو بن محمدٍ] (^٢) العَنْقَزِيُّ، قال: ثنى أبى، قال: ثنا أسباطُ بن نصرٍ، عن السديِّ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ في قولِ اللَّهِ ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾. قال: ما تجلَّى منه إلا قدرُ الخِنْصَرِ ﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾. قال: ترابًا. ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾. قال: مغشيًّا عليه (^٣).
حدَّثنا موسى بنُ هارون، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، قال: زعم السديُّ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ أنه قال: تجلَّى منه مثلُ الخِنْصَرِ، فجعَل الجبلَ دكًّا، وخرّ موسى صَعِقًا، فلم يَزل صَعِقًا ما شاء اللَّهُ (^٤).
1 ذكر بعضه الثعلبى في عرائس المجالس ص ١٧٩، ١٨٠، والبغوى في تفسيره ٣/ ٢٧٦، ٢٧٧. وقال ابن كثير في تفسيره ٣/ ٤٦٩: وقد ذكر محمد بن جرير في تفسيره ههنا أثرا طويلًا فيه غرائب وعجائب عن محمد بن إسحاق بن يسار، وكأنه تلقاه من الإسرائيليات. والله أعلم.
2 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "الحسن بن محمد بن عمرو"، وفى م: "الحسين بن محمد بن عمرو". وينظر تهذيب الكمال ٢٢/ ٢٢٠.
3 أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٤٨٤)، وعبد الله بن أحمد في السنة (٥٠٤، ١١٤٩، ١٢١١)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٦ (٨٩٣٧، ٨٩٤١) من طريق عمرو بن محمد العنقزى به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٩ إلى البيهقى في كتاب الرؤية، وستأتى بقيته في ص ٤٣٥.
4 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٤٢٣. وينظر ما تقدم في ص ٤١٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout