يقولُ تعالى ذكرُه: قال موسى لقومِه: أسوى اللهِ ألتمِسُكم إلهًا وأَجْعَلُ لكم معبودًا تعبُدونه، واللهُ الذي هو خالقُكم فضَّلَكم على عَالَمى دهرِكم وزمانِكم. يقولُ: أفأبغيكم معبودًا لا ينفعُكم ولا يضرُّكم تعبدونه وتترُكون عبادةَ مَن فضَّلَكم على الخلقِ؟ إن هذا بكم (^١) لجهلٌ!
يقولُ تعالى ذكرُه لليهودِ مِن بني إسرائيلَ الذين كانوا بينَ ظَهْرَانَى مُهاجَرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: واذكُروا مع قِيلِكم هذا الذي قلتموه لموسى بعدَ رُؤْيَتِكم مِن الآياتِ والعبرِ، وبعدَ النعمِ التي سلَفت منى إليكم، والأيادي التي تقدمت فِعْلكم ما فعَلتم - ﴿وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾، وهم الذين كانوا على مِنهاجِه وطريقتِه في الكفرِ باللهِ مِن قومِه، ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾. يقولُ: إذ يحمِّلونكم قُبْحَ (^٢) العذابِ وسيِّئَه.
وقد بيَّنَّا فيما مضى مِن كتابِنا هذا ما كان العذابُ الذي كان يسومُهم سيِّئَه (^٣).
﴿يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾. يعنى (^٤): الذكورَ مِن أولادِهم،
1 في م: "منكم".
2 في م: "أقبح".
3 ينظر ما تقدم في ١/ ٦٤٤، ٦٤٥.
4 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout