على مُثُلٍ (^١) لهم يعبدونها من دونِ اللَّهِ -: ﴿اجْعَلْ لَنَا﴾ يا موسى ﴿إِلَهًا﴾. يقولُ: مِثالًا نعبُدُه، وصنَمًا نتخذه إلهًا، كما لهؤلاءِ القومِ أصنامٌ يعبدُونها. ولا تنبغى العبادةُ لشيءٍ سوى اللَّهِ الواحدِ القهارِ. قال (^٢) موسى صلواتُ اللهِ عليه: ﴿إِنَّكُمْ﴾ أيُّها القومُ، ﴿قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ عظمةً اللهِ وواجبَ حقِّه عليكم، ولا تعلَمون أنه لا تجوزُ العبادةُ لشيءٍ سوى اللهِ الذي له ملكوتُ (^٣) السماواتِ والأرضِ.
وذُكِر عن ابن جريجٍ في ذلك ما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ: ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾ قال ابن جريجٍ: ﴿عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾. قال تماثيلِ بقرٍ، فلما كان عجلُ السامريِّ شَبَّهَه (^٤) مِن تلك البقرِ، فذلك كان (^٥) أول شأنِ العجلِ، ﴿قَالُوا يَامُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ (^٦).
وقيل: إن القومَ الذين كانوا عُكُوفًا على أصنامٍ لهم، الذين ذكَرهم اللهُ في هذه الآيةِ - قومٌ كانوا مِن لَخْمٍ.
حدَّثنا محمدُ بن بشار، قال: ثنا بشرُ بنُ عمرَ (^٧)، قال: ثنا العباسُ بنُ الفضل (^٨)، عن أبي العوامِ، عن قتادةَ: ﴿فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾.
1 المثل، جمع المثال: وهى صورة الشيء التي تمثل صفاته.
2 في م: "وقال".
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "ملك".
4 في م: "شبه".
5 سقط من: الأصل، ص، ت ١، ت ٢، س، ف.
6 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١١٤ إلى المصنف وابن المنذر.
7 في م، ت ٢: "عمرو".
8 في ص، م، ت ١، س، ف: "المفضل".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout