﴿يَعْرِشُونَ﴾، بكسرِ الراءِ، سوى عاصمِ بن أبي النجودِ، فإنه قرأَه بضمِّها (^١). وهما لغتان مشهورتان في العربِ، يقالُ: عرَش يعرِش ويعرُش.
فإذ كان ذلك كذلك، فبأيَّتِهما قرأ القارئُ فمصيبٌ؛ لاتفاقِ معنيى (^٢) ذلك، وأنهما معروفتان (^٣) من كلامِ العربِ، وكذلك تفعَلُ العربُ في "فعَل" إذا ردّته إلى الاستقبالِ، تضمُّ (^٤) العينَ منها (^٥) أحيانا، [وتَكْسِرُ] (^٦) أحيانًا، غيرَ أن أحبَّ القراءتين إليَّ كسرُ الراءِ؛ لشهرتِها في العامَّةِ، وكثرةِ القرأةِ بها، وأنها أفصَحُ (^٧) اللُّغتين.
يقولُ تعالى ذكرُه: وقطَعنا ببنى إسرائيلَ البحرَ بعدَ الآياتِ التي أريناهموها والعبر التي عاينوها على يَدَى نبيِّ اللهِ موسى، فلم تزجُرْهم تلك الآياتُ، ولم تعِظْهم تلك العبرُ والبيناتُ، حتى قالوا مع معاينتِهم مِن [حُجَجِ اللهِ] (^٨) ما يحقُّ أن تَذَّكَّرَ (^٩) معها البهائمُ، إذ مرّوا ﴿عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾. يقولُ: يُقيمون (^١٠)
1 في رواية أبي بكر عنه، وهى أيضا قراءة ابن عامر، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي بكسر الراء. ينظر السبعة لابن مجاهد ص ٢٩٢.
2 في م، ت ٢، س، ف: "معنى".
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "معروفان".
4 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "بضم".
5 في م: "منه".
6 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "وبكسرها" وفى م: "وتكسره".
7 في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "أصح".
8 في ص، ت ١، س، ف: "حجج"، وفى م: "الحجج".
9 في م، ت ١، س، ف: "يذكر".
10 سقط من: ت، وفى ص، م، ت ١، س، ف: "يقومون".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout