واتِّباعِه (^١) على ما دعاهم إليه، وتعظَّموا على اللهِ عز وجل، وعَتَوا عليه، ﴿وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾. يقولُ: وكانوا قومًا يعمَلون بما يكرهُه اللهُ مِن المعاصى والفسوقِ عُتُوًّا وتمردًا.
يعنى جل ثناؤُه بقولِه: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾: ولما نزَل بهم عذابُ الله، وحلّ بهم سَخَطُه.
ثم اختلفَ أهلُ التأويلِ في "الرجزِ" الذي أخبَر اللهُ أنه وقع بهؤلاءِ القومِ؛ فقال بعضُهم: كان ذلك طاعونًا.
حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القُمِّيُّ، عن جعفر بن أبي المغيرةِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: وأمر موسى قومَه من بني إسرائيلَ - وذلك بعدَ ما جاءَ قومَ فرعونَ بالآياتِ الخمسِ؛ الطوفانِ وما ذكَر اللهُ في هذه الآيةِ، فلم يُؤْمِنوا ولم يُرْسِلوا معه بنى إسرائيلَ - فقال: لِيَذْبحْ كلُّ رجلٍ منكم كبشًا، ثم ليَخْضِبْ كفَّه في دمِه، ثم ليَضْرِبْ به على بابِه. فقالت القبطُ لبنى إسرائيلَ: لِمَ تُعالِجُون هذا الدمَ على أبوابِكم؟ فقالوا: إن الله يُرْسِلُ عليكم عذابًا فنَسْلَمُ وتَهْلِكون. فقالت القبطُ: فما يَعْرِفُكم اللهُ إلا بهذه العلاماتِ (^٢)؟ فقالوا: هكذا أَمَرنا به نبيُّنا. فأصبَحوا وقد
1 في ص، ت ١، س، ف: "اتباعهم".
2 في الأصل: "العلامة".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout