وَالدَّمَُ يَكُونُُ فِي بُيُوتِِهُمْ وَثِيَابِِهُمْ وَمَائِِهُمْ وَطَعَامِِهُمْ (^١).
حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا أَبُو حُذَيْفَةََ، قَال: ثنا شَبْلٌ، عَنْ عَبْدِِ اللََّّهِِ بْن كَثِيرٍ (^٢)، عن مُجَاهِدٍ، قَالَ (^٣): سال النيلُ دمًا، فَكَانَ الإِسْرَائِيلِيُُّّ يُسْتَقِى مَاءًً طيِّبًا، وَيُسْتَقَِى الْفَرْعُونِيُُّّ دمًا، وَيَشْتَرِكَانِ فِي إِنَاءٍٍ وَاحِدٍٍ، فَيَكُونُُ مَا يَلِى الْإِسْرَائِيلِيَُّّ مَاءًً طَيبًا، وَمَا يَلِى الْفَرْعُونِىُّ دَمًَا (^٤).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الْحُسَيْنُُ، قَال: ثَنِي حَجَّاجٌٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍٍ، قَالَ: ثَنَى سَعِيدُُ بْنُُ جُبَيْرٍٍ، أَنَّ مُوسَى لَمَّا عَالََج فِرْعَوْنََ بِالْآيَاتِِ الأَرْبَعِِ؛ الْعَصَا، وَالْيَدَِ، وَنَقْصٍَ مَِنَ الثَّمَرَاتِِ، وَالسِّنِينَ. قَالَ: يَا رَبُِّّ إِنَّ عَبْدََكَ هَذَا قَدْ عَلَا فِي الأَرْضِِ، وَعَتَا، وَبَغََى عَلِيَّ، وَعَلاَ عَلَيْكَ، وَعَادََّنِي (^٥) بقومِه، ربِّ خُذْ عَبدَك بِعُقُوبَِةٍَ تَجْعََلُها لَهُ وَلُقُوْمِِهُ نَقْمَةًً، وَتَجْعَلَُهَا لِقَوْمَى عِظَّةًً، وَلِمَنْ بَعْدَى آيَةًٍ فِي الْأُمَمِِ الْبَاقِيَةِِ. فَبَعََثَ اللَّهُُ عَلَيْهِمُ الطُّوْفَانَُ - وَهُوَ الْمَاءُُ - وَبُيُوتُُ بَنَى إِسْرَائِيلََ وَبُيُوتُُ الْقَبْطِِ مُشْتَبِكَةًٌ مُخْتَلِطَةًٌ بَعْضَُهَا بِبَعْضٍٍ، فَامْتَلَأَتْ بُيُوتُ الْقَبْطِِ مَاءًً، حَتَّى قَامُوا فِي الْمَاءِِ إِلَى تَرَاقِِيِهِمَ، مِنْ جَلََسٍ مِنْهُمْ غَرَِق، وَلَمْ يَدْخَُلْ بُيُوتِ بَنِى إِسْرَائِيلَ قِطْرَةًٌ، فَجَعَلَتُ الْقَبْطَ تَنَادَى مُوسَى: ادْعٌ لَنَا رَبُّكَ بِمَا عَهَِدٌ عِنْدََكَ لَئِنْ كَشَفْتََ عَنَّا الرَِّّجِزَ لنُؤمِنِنَِّ لَك، وَلِنَرْسَلْنََّّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلََ. قَالَ: فَوَاثِقُوا مُوسَى مِيثَاقًُا أَخَذََ عَلَيْهِمْ بِهِ عُهُودٌَهُمْ، وَكَانَ الْمَاءُُ أَخَذَهُمْ يَوْمََ السَّبْتَِ، فَأَقَامَ عَلَيْهِمْ (^٦) سبعَةُ أَيَّامِ
1 تفسير مجاهد ص ٣٤٢ ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٤٦، ١٥٥٠، ١٥٥٢ (٨٨٦٥، ٨٨٨٩، ٨٨٩٢، ٨٨٩٨، ٨٩٠١) وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٠٩، ١١١، ١١٤ إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ.
2 بعده في الأصل: "عن ابن أبي نجيح". ينظر تهذيب الكمال ١٥/ ٤٦٨، ١٦/ ٢١٥.
3 بعده في م، ت ٢: "لما".
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٤٩ (٨٨٨١) من طريق أبي حذيفة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١١٠ إلى أبى الشيخ.
5 في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "عالى"، وعادَّه، أي: آذاه. اللسان (ع د د).
6 في الأصل: "عليه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout