مُوسَى ادَّعَُ لَنَا رَبََّّك [يَكْشِفُْ عَنَّا الْجَرَادَِ، فَإِنَّا سُنَُّؤُمْنُُ لَكَ وَنَُرُسُلُ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ] (^١). فدعا ربَّه، فكشَف عنْهُمُ الْجَرَادَُ، وَكَانَ قَدْ بَقِىَ مَِنَ زَرْعَِهُمْ وَمَعَايِشَِهُمْ بَقَايَا، فَقَالُوا: قَدْ بَقَِى لَنَا مَا هُوَ كَافِينَا، فَلَنْ نُؤْمِنَ لَكَ وَلَنْ نَرْسِلََ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلََ. فَأَرْسَلَ اللَّهُِ عَلَيْهِمُ الْقُِمَّلَ - وهُو الدَُّّبَى - فَتَتْبَعُ مَا كَانَ تَرَكََ الْجَرَادُِ، فَجَزَعُوا وَأَحْسَُّوا بِالْهَلَاَكِِ، قَالُوا: يَا مُوسَى ادَّعُِ لَنَا رَبََّّكَ يَكْشُفُْ عَنَّا الدََّّبَى، فَإِنَّا سَنُؤْمِنُُ لَك، وَنَرْسِلُُ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلََ. فَدَعَا رَبَّّه، فَكَشََف عَنْهُمُ الدََّّبَى، فقَالوا: مَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ وَلَاَ مَُرِسَِلِيْنَ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلََ. فَأَرْسَلَ اللَّهُِ عَلَيْهِمُ الضَّفَادِعَِ، فَمَلأًَ بُيُوتََهُمْ مَِنَهَا، وَلَقَُوا مِنْهَا أَذًَى شَدِيدًٌا لَمْ يََلْقَوا مِثَلََهُ فِيمَا كَانَ قَبْلََهُ، أَنَّهَا كَانَتْ تَثَبُُّ فِي قُدُورِِهُمَّ، فَتُفْسِدُ عَلَيْهِمْ طَعَامَهُمْ، وَتَطْفِئُُ نِيْرَانَِهُم، قَالُوا: يَا مُوسَى ادَّعُِ لَنَا رَبَِّّكَ يَكْشِفْ عنا الضَّفادِعَ، فَقَدْ لَقِينَا مِنْهَا بَلاَءًً وَأَذًى، فَإِنَّا سَنَّؤْمْنُُ لَكَ، وَنَرْسِلُُ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلََ. فَدَعَا رَبََّّه، فَكَشََف عَنْهُمُ الضَّفَادِعَُ، فَقَالُوا: لاَ نُؤْمِنُُ لَكَ، وَلاَ نُرْسُلُُ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلََ. فَأَرْسَلَ اللَّهُِ عَلَيْهِمُ الدَّمََ، فَجَعََلُوا لاَ يَأْكُُلُوْنَ إِلَّاَّ الدَّمََ، وَلاَ يََشْرَبونَ إِلاَّ الدَّمََ، فَقَالُوا: يَا مُوسَى ادَّعُِ لَنَا رَبََّّكَ يَكْشِفْ عنا الدمَ، فَإِنَّا سُنُُّؤُمَّنْ لَكَ، وَنَرْسَلُُ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلََ. فَدَعَا رَبََّّه فَكَشََفَ عَنْهُمُ الدَّمََ، فَقَالُوا: يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنََ لَكَ وَلَنْ نَرْسَلََ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلََ. فَكَانَتْ آيَاتٍٍ مُفَصَِّّلاتٍ بَعْضَُهَا عَلَى إِثْرِِ بَعْضٍٍ، لِيَكُونََ لِلَّهِ عَليهم الحُجَّةُُ، فَأَخَذَهُمُ اللَّهُُ بِذُنُوبِِهُم، فَأَغْرَقََهُمْ فِي اليَمِّ (^٢).
حدَّثني عبدُ الكرِيم، قَال: ثنا إِبْرَاهِيمَُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُُ، قَال: ثنا أَبُو سَعْدٍٍ، عَنْ عِكْرِمَةََ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ، قَالَ: أَُرسِلَ عَلِى قَوْمِ فَرْعَوْنََ الآيَاتُِ؛ الْجَرَادَُ، والقُِمَّلُ، والضفادِعُ، والدَّمُُ ﴿آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ﴾. قال: فَكَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلََ يَرْكََبُ
1 سقط من: ص، ت ١، س، ف.
2 أخرج بعضه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٤٥، ١٥٤٩ (٨٨٦١، ٨٨٦٣، ٨٨٨٥) من طريق عبد الله بن صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٠٩ إلى ابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout