وَنَرْسُلَُ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (^١)، فأَرسل اللهُ عليهم الدَّمَ، فَكَانَ مَا اسْتَقَوْا مَِنَ الأَنْهَارِِ وَالْآبَارِِ، أَوْ مَا كَانَ فِي أُوْعِيَتِهُمْ، وَجَدُوهُ دَمًًا عَبَيْطًا، فَشَكََّوا إِلَى فِرْعَوْنََ فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ ابْتَُلِيْنَا بِالدَّمَِ، وَلَيْسَ لَنَا شُرَابٌٌ. فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ سَحََرَكُمُ. فَقَالُوا: مِنْ أَيْنَ سَحْرْنَا وَنَحْنُ لَاَ نَجْدُُ فِي أُوْعِيْتِِنَا شَيْئًٍا مَِنَ الْمَاءِ إِلَّاَّ وَجَدْنَاهُ دَمًًا عَبَيْطًا. فَأَتََوَهُ وَقَالُوا: يَا مُوسَى ادْعُِ لَنَا رَبََّّكَ يَكْشُفُْ عَنَّا هَذَا الدَّمََ، فَنُؤْمِنَُ لَكَ، وَنَرْسِلَُ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلََ، فَدَعَا رَبََّّه، فكُشِف عنهُم، فَلَمْ يُؤْمِنُوا، وَلَمْ يَرْسِلُوا مَعَهُ بَنَى إِسْرَائِيلََ (^٢).
حدَّثنا ابن وكِيعٍ، قَال: ثنا حَبُّويَه أَبُو يَزِيدََ، عَنْ يَعْقُوبََ الْقُِمِِّّيِّ، عن جَعفرٍ، عَنْ [عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍٍ] (^٣) عن ابن عَبَّاسٍ، قَال: لَمَّا خَافُوا الْغَرَقَِ، قَالَ فَرْعَوْنَُ: يَا مُوسَى ادَّعُِ لَنَا رَبََّّكَ يَكْشِِفُ عَنَّا هَذَا الْمَطَرَِّ، فَنُؤْمِنَُ لَكَ. ثُمَّ ذَكََرٌ نَحْوَِ حَدِيثٌِ ابْنُ حُمَيْدٍٍ، عَنْ يَعْقُوبََ (^٤).
حدَّثني مُوسى بنُ هَارُونَ، قَال: ثنا عَمْرُُوُ بْنُُ حَمَّادًٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌُ، عَنِ السُّدِّيِِّّ قَال: ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَرْسََلَ عَلَيْهِمْ - يَعْنِى: عَلَى قَوْمٍ فِرْعَوْنََ - الطُّوْفَانَِ، وَهُوَ الْمِطَرُُّ، فَغَرَِقُ كُلُّ شَيْءًٍ لَهُمْ، فَقَالُوا: يَا مُوسَى ادْعُِ لَنَا رَبََّّك يَكْشِِفْ عَنَّا، وَنَحْنُ نُؤْمِنُُ لَكَ، وَنَرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلََ. فَكَشََفِهُ اللَّهُُ عَنْهُمْ وَنَبََتَتْ بِهِ زُرُوعَُهُمْ، فَقَالُوا: مَا يَسَرُِّّنا أَنَّا لم نَمْطَِرْ. فَبَعََثَ اللَّهُُ عَلَيْهِم الْجَرَادَِ، فَأَكَلَ حُرُوثََهُمْ، فَسَأَلُوا مُوسَى أَنْ يَدْعُوَ رَبَّّه فَيُكْشِِفَِه وَيُؤْمِنُوا بِهِ، فَدَعَا فَكَشََفَه، وَقَدْ بَقَِى مِنْ زُرُوعِِهُمْ بَقِيَّةًٌ، فَقَالُوا: لَمْ تُؤْمِنُونَ وَقَدْ بَقِى لَنَا مِنْ زَُرُوعَنَا بَقِيَّةٌ تَكْفِينَا؟ فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِم الدََّّبَى - وهُو القُمَّلُ - فلحَس الأَرْضَِ كلَّها، وَكَانَ يَدْخُلُُ بَيْنََ ثَوْبًِ أَحَدِِهُمْ وَبَيْنََ جِلْدَِهِ فَيعََضُّه،
1 بعده في م: "فكشف عنهم فلم يؤمنوا".
2 ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٤٦١، ٤٦٢ عن المصنف.
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٤٥ - ١٥٤٩ (٨٨٦٤، ٨٨٧١، ٨٨٧٦، ٨٨٨٠) من طريق يعقوب به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout