رأيناك. وقولُه: ﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ﴾. قال: الحسنةُ ما يحبُّون، وإذا كان ما يكرَهون، قالوا: إنما (^١) أصابنا هذا (^٢) بشؤمِ هؤلاءِ الذين ظلَموا (^٣). كما (^٤) قال قومُ صالحٍ: ﴿اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ﴾. فقال اللهُ: إنَّما ﴿طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ (^٥) [سورة النمل: ٤٧].
يقولُ جلَّ ثناؤُه: ألا ما طائرُ آلِ فرعونَ وغيرِهم - وذلك أنصباؤُهم مِن الرَّخاءِ والخِصْبِ وغيرِ ذلك مِن أنصباءِ الخيرِ أو (^٦) الشرِّ - إلا عندَ اللهِ، ولكنَّ أكثرَهم لا يعلمون أن ذلك كذلك، فلجهلِهم بذلك كانوا يطَّيَّرون بموسى وبمن معه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾. يقولُ: مصائبُهم عندَ اللهِ، قال اللهُ: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
1 في م: "ما".
2 بعده في م: "إلا".
3 كذا في النسخ، وفى تفسير ابن أبي حاتم: "بين أظهرنا".
4 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٤٣ (٨٨٤٦، ٨٨٨، ٨٨٥٠) من طريق أصبغ بن الفرج، عن ابن زيد به.
6 في ص، م، ف: "و".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout