يقولُ تعالى ذكرُه: فإذا جاءت آلَ فرعونَ العافيةُ والخِصْبُ والرخاءُ وكثرةُ الثمارِ (^١)، ورأَوا ما يُحِبُّون في دنياهم - ﴿قَالُوا لَنَا هَذِهِ﴾ و(^١) نحن أولى بها، ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾. يعنى: جدوبٌ وقُحوطٌ وبلاءٌ، ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ﴾. يقولُ: يتشاءموا بهم ويقولوا: ذهَبتْ حظوظُنا وأَنْصِباؤُنَا مِن الرَّخاءِ والخصْبِ والعافيةِ مُذ جاءنا موسى.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويلِ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ﴾: العافيةُ والرَّخَاءُ، ﴿قَالُوا لَنَا هَذِهِ﴾. نحن أحقُّ بها، ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: بلاءٌ وعقوبةٌ ﴿يَطَّيَّرُوا﴾: يتشاءَموا ﴿بِمُوسَى﴾ (^٢).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ﴾. قالوا: ما أصابنا هذا الشرُّ (^٣) إلَّا بكَ يا موسى وبمَن معك، ما رأينا شرًّا ولا أصابنا حتى
1 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
2 تفسير مجاهد ص ٣٤٢، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٤٣ (٨٨٤٥). وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٠٨ إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ.
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout