حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: (وَيَذَرَكَ وإلاهَتَكَ). قال: عبادتَك (^١).
حدَّثنا سعيدُ بنُ الربيع الرازيُّ، قال: ثنا سفيانُ، عن عمرٍو، عن محمدِ بن عمرِو بن حسنٍ (^٢)، عن ابن عباسٍ أنه كان يقرأُ: (وَيَذَرَكَ وإلاهَتَك). وقال: إنما كان فرعونُ يُعبَدُ ولا يَعبُدُ.
[حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: حدَّثنا أبو عامرٍ، قال حدَّثنا قُرَّةُ، عن الضحاكِ، سمِعه يقرأُ: ﴿وَيَذَرَكَ﴾ قلتُ: ﴿وَآلِهَتَكَ﴾ (^٣). قال: إنما هي: (إلاهتَك). أي: عبادتَك، ألا ترى أنه قال: أنا ربُّكم الأعلى] (^٤).
وقد زعَم بعضُهم أن مَن قرأَ: (وإلاهَتَكَ). إنما يقصِدُ إلى نحوِ معنى قراءةِ مَن قرأ: ﴿وَآلِهَتَكَ﴾. غير أنه أنَّثَ وهو يريدُ إلهًا واحدًا، كأنه يريدُ: وَيَذَرَكَ وإلاهَكَ. ثم أنَّث الإلهَ فقال: وإلاهَتَك.
وذكَر بعض البصريين أن أعرابيًّا سُئِل عن "الإلَهةِ" فقال: هي عَلَمةٌ. يريدُ عَلَمًا، فأَنَّث العلمَ، فكأنه شيءٌ نُصِب للعبادةِ يُعبَدُ. وقد [قالت بنتُ عتيبةَ بن الحارثِ] (^٥) اليربوعيِّ (^٦):
1 تفسير مجاهد ص ٣٤١. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٠٧ إلى عبد بن حميد وأبى الشيخ.
2 في م: "حسين".
3 في الأصل: "إلاهتك". والمثبت من الدر المنثور.
4 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف. والأثر عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٠٧ إلى المصنف وعبد بن حميد.
5 في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣ س: "قال عتيبة بن شهاب"، وفي ف: "قال عيينة بن شهاب".
6 البيت في: المحتسب ٢/ ١٢٣، واللسان (ل ع ب، أ ل هـ، أ وب).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout