وقد رُوِى عن ابن عباسٍ ومجاهدٍ أنهما كانا يقرأانِها: (وَيَذَرَكَ وإلاهَتَكَ) (^١). بكسرِ الألفِ، بمعنى: ويذرَك وعُبُودتك.
والقراءةُ التي لا نرَى القراءةَ بغيرِها هي القراءةُ التي عليها قرأةُ الأمصارِ؛ لإجماعِ الحُجَّة مِن القرأةِ عليها.
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ﴾: وآلهتُه فيما زعَم ابن عباسٍ كانت البقرَ (^٢)، كانوا إذا رأَوا بقرةً حسناءَ أمَرهم أن يَعْبدُوها، فلذلك أخرَج لهم عجلًا بقرةً (^٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن عمرٍو، عن الحسنِ، قال: كان لفرعونَ جُمانةٌ (^٤) معلقةٌ في نحرِه يعبُدُها ويسجُدُ لها (^٥).
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مهديٍّ، قال: ثنا أبانُ بنُ خالد، قال: سمعتُ الحسنَ يقولُ: بلَغنى أن فرعونَ كان يعبُدُ إلهًا في السرِّ. وقرَأ ﴿وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ﴾ (^٦).
حدَّثنا محمدُ بنُ سنانٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن أبي بكرٍ، عن الحسنِ، قال:
1 وهى قراءة شاذة.
2 في م: "البقرة".
3 ف م: "وبقرة". والأثر أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٤١٣.
4 في الأصل، وتفسير ابن كثير: "حنانة". والجمانة: حبة تعمل من الفضة كالدرة، وجمعها جمان. الصحاح (ج م ن).
5 ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٤٥٦.
6 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٣٨ (٨٨٢٤) من طريق نصير بن يزيد، عن الحسن. وعزاه السيوطي في الدر المنثور إلى عبد بن حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout