حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن هشامٍ الدَّسْتُوائِيِّ، قال: ثنا القاسم بن أبي بَزَّةَ، قال: جمع فرعون سبعين ألف ساحرٍ، فألقوا سبعين ألف حبلٍ، وسبعين ألف عصًا، حتى جعَل يخيَّلُ إليه مِن سحرِهم أنها تسعى (^١).
يقولُ تعالى ذكرُه: وأوْحينا إلى موسى أن ألق عصاكَ، فألقاها فإذا هِيَ تَلْقَفُ (^٢) وتَبْتَلِعُ ما يَسْحَرُون كَذِبًا وباطلًا. يقالُ منه: لَقِفْتُ الشيءَ فَأَنا أَلقَفُه لَقْفًا ولَقَفانًا.
وذلك كالذى حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: فألقى موسى عصاه، فتحولت حيةً، فأكلت سِحرَهم كلَّه (^٣).
حدَّثنا عبدُ الكريم بن الهيثمِ، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا سفيانُ، قال: ثنا أبو سعدٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ: فألقى عصاه فإذا هي حيةٌ، فجعَلت (^٤) تلقَفُ ما يأفِكون، لا تمرُّ بشيءٍ من حبالِهم وخُشُبِهم التي أَلْقَوها إلا التقَمته، فعرَفت السحرةُ أن هذا أمرُ (^٥) السماءِ، وليس هذا بسحرٍ، فخرُّوا سُجَّدًا، وقالوا: ﴿آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢١) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الأعراف: ١٢١، ١٢٢].
1 ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٤٥٣ عن المصنف. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٠٦ إلى المصنف وابن أبي حاتم وأبى الشيخ.
2 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "تلقم".
3 تفسير عبد الرزاق ١/ ٢٣٤ عن معمر به.
4 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
5 بعده في م: "من".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout