﴿بَيْضَاءُ﴾: من غيرِ بَرَصٍ (^١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: أخبَرَنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾: أخرَجها مِن جيبِه ﴿فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾ (^٢).
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبو سعدٍ، قال: سمِعتُ مجاهدًا يقولُ في قولِه: ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾. قال: نزَع يدَه مِن جيبِه ﴿فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾، وكان موسى رجلًا آدَمَ، فأخْرج يدَه فإذا هي بيضاءُ أشدُّ بياضًا مِن اللبنِ، ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ [طه: ٢٢]، قال: من غيرِ برصٍ، آيةً لفرعونَ.
يقولُ تعالى ذكرُه: قالت الجماعةُ مِن رجالِ قومِ فرعونَ والأشرافُ منهم: ﴿إِنَّ هَذَا﴾ - يَعْنى (^٣) موسى، ﴿لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾. يعنون: إنه ليأخذُ بأعينِ الناسِ بخِداعِه (^٤) إياهم حتى يُخيِّلَ إليهم العصا حيةً، والآدمَ أبيضَ، والشيءَ بخلافِ ما هو به.
ومنه قيل: سحَر المطرُ الأرضَ - إذا جادَها فقلَع (^٥) نباتَها مِن أصولِه، وقلَب الأرضَ ظهرًا لبطنٍ - فهو يَسْحَرُها سَحْرًا، والأرضُ مَسْحورَةٌ، إذا أصابَها ذلك.
1 تفسير مجاهد ص ٣٤٠.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٧٠٩ عقب الأثر (١٥٥٩٦) من طريق عمرو بن حماد به.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "يعنون".
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "وبخداعه".
5 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "فقطع".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout