اللهِ، واتباعِ رسلِه، والعملِ بطاعتِه، واجتنابِ معاصِيه، وهجرِ عبادَةِ الأوثانِ والأصنامِ - والعهدُ هو الوصيةُ، وقد بَيَّنا ذلك فيما مضَى بما أغنى عن إعادتِه (^١) - ﴿وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾. يقولُ: وما وجَدْنا أكثرَهم إلا فَسَقةً عن طاعةِ ربِّهم، تاركين عهدَه ووصيتَه. وقد بيَّنا معنى الفسقِ قبلُ (^٢).
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾. قال: القرونُ الماضيةُ (^٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ (١٠٢)﴾. قال: القرونُ الماضيةُ، وعهدُه الذي أخَذَه مِن بنى آدمَ في ظهرِ آدمَ ولم يفُوا به.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجّاجٌ، عن أبي جعفرٍ، عن الرَّبيعِ، عن أبي العاليةِ، عن أُبَيِّ بن كعبٍ: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ﴾. قال: في الميثاقِ الذي أخَذَه في ظهرِ آدمَ (^٤).
1 ينظر ما تقدم في ١/ ٤٣٥ - ٤٣٧.
2 ينظر ما تقدم في ١/ ٤٣٤، ٩/ ٢٥٥.
3 تفسير مجاهد ص ٣٤٠، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٣١ (٨٧٨٥)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٠٥ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ، بلفظ الأثر القادم.
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٠٥ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout