يقولُ تعالى ذكْرُه: فأهلَك اللهُ الذين كذَّبوا شعيبًا فلم يُؤْمِنوا به فأبادَهم، فصارت قريتُهم منهم خاويةً خلاءً، ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾. يقولُ: كأنْ لم يَنْزِلوها (^١) قطُّ، ولم يعيشوا بها حينَ هلَكوا.
يقالُ: غَنِى فلانٌ بمكانِ كذا، فهو يَغْنَى به غِنًى [وغُنْيانًا] (^٢) وغُنِيًّا، إذا نزَل به وكان به، كما قال الشاعرُ (^٣):
ولقد يَغْنَى به (^٤) جيرانُك الـ … ـمُمْسِكو منك [بعهدٍ ووِصالِ] (^٥)
وقال (^٦) رُؤْيةُ (^٧):
وعهدُ مَغْنَى دِمْنَةٍ (^٨) بضَلْفَعا (^٩)
إنما هو مَفْعَلٌ من "غَنِىَ".
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
1 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "ينزلوا".
2 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
3 هو عبيد بن الأبرص، والبيت في ديوانه ص ١١٥.
4 في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "بها".
5 في الديوان: "بأسباب الوصال".
6 في الأصل: "قول".
7 ديوانه (مجموع أشعار العرب) ص ٨٧.
8 دمنة الدار: آثارها. اللسان (د م ن).
9 ضلفع: قارة ببلاد بنى أسد. التاج (ضلفع).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout