والاثنين أهونَ، والثلاثاءَ دُبارَ، والأربعاءَ جُبارَ، والخميسَ مُؤْنِسَ، والجمعةَ العروبةَ، والسبتَ شِيارَ (^١)، وكانوا عَقَروا الناقةَ يومَ الأربعاءِ، فقال لهم صالحٌ، حينَ قالوا ذلك: تُصْبِحون غداةَ يومِ مُؤْنسَ - يعنى يومَ الخميسِ - ووجوهُكم مصفرةٌ، ثم تُصْبِحون يومَ العَروبةِ - يعنى يومَ الجمعةِ - ووجوهُكم محمرةٌ، ثم تُصْبِحون يومَ شِيارَ - يعنى يومَ السبتِ - ووجوهُكم مسودَّةٌ، ثم يُصَبِّحُكم العذابُ يومَ الأولِ - يعنى يومَ الأحدِ - فلما قال لهم صالحٌ ذلك، قال التسعةُ الذين عَقَروا الناقةَ: هَلَمُّوا فلنقتُلْ صالحًا، إن (^٢) كان صادقًا عَجَّلْناه قبلَنا، وإن كان كاذبًا يكونُ قد ألْحَقْناه بناقتِه. فأَتَوه ليلًا ليُبيِّتُوه (^٣) في أهلِه، فدمَغتهم (^٤) الملائكةُ بالحجارةِ، فلما أبْطَئوا على أصحابِهم، أَتَوا منزلَ صالحٍ، فوَجَدوهم مُشَدَّخِين، قد رُضِخوا بالحجارةِ، فقالوا لصالحٍ: أنت قَتَلْتَهم. ثم هَمُّوا به، فقامَت عشيرتُه دونَه، ولَبِسوا السلاحَ، وقالوا لهم: واللَّهِ لا تَقْتُلونه أبدًا، فقد وعَدكم أن العذابَ نازلٌ بكم في ثلاثٍ، فإن كان صادقًا لم تَزِيدوا ربَّكم عليكم إلا (^٥) غَضَبًا، وإن كان كاذبًا فأنتم مِن وراءِ ما تُرِيدون. فانْصَرَفوا عنهم ليلتَهم [تلك، والنفرُ] (^٦) الذين رضَختهم الملائكةُ بالحجارةِ التسعةُ الذين ذكَر (^٧) اللهُ تبارك وتعالى في القرآنِ، يقولُ اللهُ تبارك وتعالى: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾. إلى قولِه: ﴿لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [النمل: ٤٨ - ٥٢]. فأصْبَحوا مِن تلك الليلةِ
1 في ت ١، س، ف: "سيار". وهذه الأسماء لا تنصرف، وينظر الأيام والليالي والشهور للفراء ص ٦.
2 في ص، ت ١، س، ف: "وإن".
3 في ص: "ليثبتوه".
4 دَمَغه دَمْغا: إذا أصاب دماغه فقتله. اللسان (د م غ).
5 سقط من: ص، ت ١، س، ف.
6 في ص، ت ١: "لذلك والتفوا"، وفى ف: "لذلك وألقوا".
7 في م: "ذكرهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout