﴿وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ [الأنعام: ٤٥]. قال: اسْتَأْصَلْناهم (^١).
وقد بَيَّنا فيما مَضَى معنى قولِه: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بشواهدِه بما أغنَى عن إعادتِه (^٢).
﴿وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: لم يكونوا مُصَدِّقين باللهِ ولا برسولِه هودٍ.
يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد أرسَلنا إلى ثمودَ أخاهم صالحًا.
وثمود، هو ثمودُ بنُ جاثَر (^٣) بن إرَمَ بن سامِ بن نوحٍ، وهو أخو جَدِيسِ بن جاثَر (^٣)، وكانت مساكنُهما الحِجْرَ بينَ الحجازِ والشامِ إلى وادى القُرى وما حولَه.
و(^٤) معنى الكلامِ: وإلى بني (^٥) ثمودَ أخاهم صالحًا.
[وإنما منع " ثمود"] (^٦) لأن "ثمودَ" قبيلةٌ، كما بكرٌ قبيلةٌ، وكذلك تميمٌ.
﴿قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾. يقولُ: قال صالحٌ لثمودَ: يا قومِ اعْبُدُوا الله وحدَه لا شريكَ له، فما لكم مِن إلهٍ يجوزُ لكم أن تَعْبُدوه
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥١١ (٨٦٦٢) من طريق أصبغ، عن ابن زيد.
2 ينظر ما تقدم في ٩/ ٢٥٠، ٢٥١.
3 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "عاثر"، وفى م: "عابر". والمثبت من المحبر ص ٣٨٤، وتاريخ المصنف ١/ ٢٢٦، والإكمال ١/ ١٠، ونهاية الأرب ٢/ ٢٩١، وصبح الأعشى ١/ ٣١٣، والقاموس المحيط، والتاج (ج ث ر)، وفى تاريخ المصنف ١/ ٢٠٤: "غاثر"، ووقع في أصول جمهرة أنساب العرب: "عابر". ينظر ص ٤٦٢.
4 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "وإنما".
5 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout