يقولُ تعالى ذكرُه: قال هودٌ لقومِه: قد حَلَّ بكم عذابٌ وغضبٌ مِن اللهِ.
وكان أبو عمرٍو بنُ العلاءِ، فيما ذُكِر لنا عنه، يزعُمُ أَن الرِّجْزَ والرَّجْسَ بمعنًى واحدٍ، وأنها مقلوبةٌ، قُلِبت السينُ زايًا، كما قُلِبت شَئِزٌ (^١) وهي من شَئِسٍ بسينٍ، وكما قالوا: قَرَبُوسٌ وقَرَبوزٌ. وكما قال الراجزُ: (^٢)
ألَا لَحَى اللَّهُ بَنِي السِّعْلاتِ (^٣)
عَمْرَو بْنَ يَرْبُوعٍ لِئَامَ النَّاتِ
لَيْسُوا بأَعْفافٍ ولا أَكْياتِ
يريدُ: الناسِ، وأكياسِ، فقُلِبت السينُ تاءً. كما قال رؤبةُ (^٤):
كُمْ قد رَأَيْنا مِن عَديدٍ مُبْزِى (^٥)
حتى وَقَمْنَا (^٦) كَيْدَهُ بالرِّجْزِ
رُوىَ عن ابن عباسٍ أنه كان يقولُ: الرِّجْزُ السَّخَطُ.
حدَّثني بذلك المثنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: حدَّثني معاويةُ، عن عليّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
1 في ف: "سيب"، وغير منقوطة في ص. وينظر التاج (ش أ ز).
2 هو علباء بن أرقم، والرجز ورد براويات مختلفة في نوادر أبي زيد ص ١٠٤، والحيوان ١/ ١٨٧، ٦/ ١٦١.
3 السعلاة: الغُول، وقيل: هي ساحرة الجن. اللسان (س ع ل).
4 ديوانه ص ٦٤ وفيه: ما رامنا من ذى عديد مبز.
5 البزو: الغلبة والقهر. اللسان (ب ز و).
6 وقَمْنا كيده: رددناه أقبح الرد. اللسان (وق م).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout