عادٍ أحدًا.
قال: فكانت المرأةُ تقولُ: لا تكنْ كوافدِ عادٍ. فما (^١) بَلَغَنى أنه (^٢) أُرسِل عليهم من الريحِ يا رسولَ اللَّهِ، إِلا قَدْرُ ما يَجْرى في خَاتمي. قال أبو وائلٍ: فكذلك بَلَغَنى (^٣).
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾: أن عادًا أتاهم هودٌ، فوعَظهم وذَكَّرَهم بما قَصَّ (^٤) اللهُ في القرآنِ، فَكَذَّبُوه وَكَفَروا، وسألوه أن يأتيَهم بالعذابِ، فقال لهم: ﴿إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾. وإن عادًا أصابَهم حينَ كَفَروا قُحُوطٌ مِن (^٥) المطرِ، حتى جُهِدوا لذلك جَهْدًا شديدًا، وذلك أن هودًا دَعَا عليهم، فبعَث اللهُ عليهم الريحَ العقيمَ، وهى الريحُ التي لا تُلْقِحُ الشجرَ، فلما نَظَروا إليها قالوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤]. فلما دَنَتْ منهم نَظَروا إلى الإبلِ والرجالِ تطيرُ بهم الريحُ بينَ السماءِ والأرضِ، فلما رأوها تنادَوا: البيوت. فلما دَخَلوا البيوتَ دخَلت عليهم، فأهْلَكَتهم فيها، ثم أخْرَجَتهم من البيوتِ، فأصابَتْهم ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾. والنَّحْسُ هو الشؤم، و﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ [القمر: ١٩]: استمرَّ عليهم بالعذابِ ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٧]: حَسَمَت كلَّ شيءٍ مَرَّتْ به، فلما أَخْرَجَتهم مِن البيوتِ،
1 في م: "ففيما".
2 بعده في م: "ما".
3 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٢١٨، ٢١٩، وأخرجه أحمد ٢٥/ ٣٠٦ - ٣٠٨ (١٥٩٥٤)، والترمذي (٣٢٧٤) من طريق زيد بن الحباب به، وأخرجه ابن سعد ٦/ ٣٥، وأحمد ٢٥/ ٣٠٤، ٣٠٥ (١٥٩٥٣)، والترمذى (٣٢٧٣)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثانى (١٦٦٧)، والنسائي في الكبرى (٨٦٠٧)، والطبراني (٣٣٢٥، ٣٣٢٦) من طريق سلام أبي المنذر به.
4 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "قضي".
5 سقط من: م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout