كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿عَمِينَ﴾ قال: عن الحقِّ (^١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿قَوْمًا عَمِينَ﴾. قال: العَمَى، العامِي عن الحقِّ.
يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد أرسَلنا إلى عادٍ أخاهم هودًا. ولذلك نَصَبَ ﴿هُودًا﴾؛ لأنه معطوفٌ به على نوحٍ، عليهما السلام. قال هودٌ: يا قومِ، اعبُدُوا الله فأفْرِدُوا له العبادةَ، ولا تَجْعَلوا معه إلهًا غيرَه؛ فإنه ليس لكم إلهٌ غيرُه، أَفَلَا تَتَّقُونَ ربَّكم فتَحْذَرُونه، وتَخافون عقابَه بعبادتِكم غيرَه، وهو خالقُكم ورازقُكم دونَ كلِّ ما سِواه.
يقولُ تعالى ذكرُه مخبرًا عما أجابَ هودًا به قومُه الذين كَفَروا باللَّهِ: ﴿قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. يعني: الذين جَحَدوا توحيدَ اللهِ، وأنكَروا رسالةَ [اللهِ هودًا] (^٢) إليهم: ﴿إِنَّا لَنَرَاكَ﴾ يا هودُ ﴿فِي سَفَاهَةٍ﴾، يَعْنون: في ضلالةٍ عن الحقِّ والصوابِ بتَرْكِك دينَنا وعبادةَ آلهتِنا، وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكَاذِبِينَ فِي قِيلِك: إني
1 تفسير مجاهد ص ٣٣٨، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٠٨ (٨٦٤١).
2 في م: "هود".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout