وصَفْتُ مِن أن المَفهومَ (^١) بالكلامِ، أُدْخِلَت ﴿مِنْ﴾ فيه أو أخْرِجَت، وأنها تُدْخِلُها أحيانًا في مثلِ هذا مِن الكلامِ، وتُخْرِجُها منه أحيانًا - تردُّ ما نعَتت به الاسمَ الذي عمِلت فيه على لفظِه [أحيانًا، وعلى معناه أحيانا؛ لما وصفتُ.
وقد زعَم بعضُهم أن "غيرَ"] (^٢) إذا (^٣) خُفِضت، فعلى كلامٍ واحدٍ؛ لأنها نعتٌ لـ "الإلهِ"، وأنها (^٤) إذا رُفِعَتْ، فعلى كلامَين: ما لكم غيرُه مِن إلهٍ. وهذا قولٌ يَسْتَضْعِفُه أهلُ العربيةِ.
وهذا خبرٌ مِن اللهِ جلَّ ثناؤُه عن جوابِ (^٥) مُشْركي قومِ نوحٍ لنوحٍ، وهم الملأُ - والملأُ: الجماعةُ مِن الرجالِ لا امرأةَ فيهم - أنهم قالوا له حينَ دَعاهم إلى عبادةِ اللَّهِ وحدَه لا شريكَ له: ﴿إِنَّا لَنَرَاكَ﴾ يا نوحُ ﴿فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾. يَعْنون: في أمرٍ زائلٍ عن الحقِّ، مبينٍ زوالُه عن قَصْدِ الحَقِّ (^٦) لَمَن تأمَّلَه.
يقولُ تعالى ذكرُه: قال نوحٌ لقومِه مُجِيبًا لهم: يا قومِ لم آمُرْكم بما أمرتُكم به مِن إخلاصِ التوحيدِ للَّهِ، وإفرادِه بالطاعةِ، دونَ الأنْدادِ والآلهةِ، زوالًا مِنِّي عن مَحَجَّةِ الحقِّ، وضلالًا لسبيلِ الصوابِ، وما بي ما تَظُنُّون مِن
1 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "المعلوم".
2 سقط من: ص، م، ف.
3 في م: "فإذا".
4 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، ف: "إنما"، وفى م: "أما".
5 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "جراءة".
6 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "الحد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout