قُبُورِهم، فإذا نُفِخَ في الصورِ الثانيةَ، عاشوا (^١)، وهم يَجِدون طعمَ النومِ في رءوسِهم وأعينِهم، كما يجدُ النائمُ حينَ يستيقظُ مِن نومِه، فعندَ ذلك يقولون: ﴿يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾. فَناداهم المنادِى: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ (^٢) [يس: ٥٢].
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى﴾. قال: تُمطِرُ السماءُ حتى تَنْشَقَّ عنهم الأرضُ.
[حدَّثني المُثنى، قال: حدثني أبو حذيفةَ، قال: حدثنا شِبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى﴾. قال: إذا أراد اللهُ أن يُخرجَ الموتى، أمطَر السماءَ حتى تَنْشَقَّ عنهم الأرضُ] (^٣)، ثم يرسلَ الأرواحَ، فتعودُ (^٤) كلُّ رُوحٍ إلى جسدِها، فكذلك يُحْيِي اللهُ الموتَى بالمطرِ كإحيائِه الأرضَ (^٥).
يقولُ تعالى ذكرُه: والبلدُ الطيبةُ تربتُه، العذبةُ مشاربُه، يخرجُ نباتُه إذا أَنزَل اللهُ به الغيثَ، وأرسَل عليه الحيا بإذنِه، طيبًا ثمرُه في حينِه ووقتِه، والذي خَبُث فَردُؤَت تربتُه، ومَلُحَت مشاربُه، لا يَخْرُجُ نباته (^٦) ﴿إِلَّا نَكِدًا﴾. يقولُ: إلا
1 في الأصل: "عاشوها".
2 أصله في مسلم (٢٩٥٥/ ١٤١) عن أبي هريرة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
4 في ص، والدر المنثور: "فتهوى".
5 تفسير مجاهد ص ٣٣٨، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٠٣ (٨٦١٣) مختصرا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٩٣ إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ.
6 ليس في: الأصل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout