[حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد، قال: حدَّثنا أسْبَاطُ، عن السدى: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾] (^١)
حدثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ الآية. يقولُ: نسيهم الله من الخير، ولم ينسهم من الشرِّ (^٢).
حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعتُ مجاهدًا في قوله: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾. قال: نُؤَخِّرُهم في النارِ (^٣).
وأما قوله: ﴿وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾. فإن معناه: فاليوم ننساهم هذا كما نسُوا لقاء يومهم، وكما كانوا بآياتِنا يَجْحَدون.
فـ "ما" التي في قوله: ﴿وَمَا كَانُوا﴾. معطوفة على "ما" التي في (^٤) قوله: ﴿كَمَا نَسُوا﴾.
وتأويل الكلام: فاليومَ نَتْرُكُهم في العذاب كما تركوا العمل في الدنيا للقاء الله يومَ القيامة، وكما كانوا بآياتِ اللهِ (^٥)، وهى حججُه التي احْتَجَّ بها عليهم؛ من الأنبياء والرسل والكتب وغير ذلك، ﴿يَجْحَدُونَ﴾: يُكَذِّبون، ولا يُصَدِّقون بشيءٍ من ذلك.
1 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف. والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٩٢ (٨٥٤٥) من طريق أحمد بن المفضل به، ولفظه: نتركهم من الرحمة.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٩٢ (٨٥٤٦) عن محمد بن سعد به.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٩٢ (٨٥٤٤) من طريق ابن جريج، عن مجاهد.
4 في الأصل: "مع".
5 بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "يجحدون".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout