حَدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُُ بْنُُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سمِعْتُ الضَّحَّاكِ، قَال: إِنَّ اللََّّهَ أَدْخَل (^١) بعد أَصْحَابَ الأَعْرَافِ (^٢) الجنةَ، وهو قَوله: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾. يَعْنِي أَصْحَابُ الأَعْرَافِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍٍ.
فَتَأْوِيلُ الْكَلَاَمُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ ذَكَرْنَا قَوْلََهُ فِيهِ: قَالَ اللَّهُ لِأَهْلِ التَّكَبُُّّرِ عَنِ الإِقْرَارِ بَوََحِْدَانِيَتِهَ، وَالإِذْعَانُ لِطَاعَتِهِ وَطَاعَةُ رُسْلِهُ، الْجَامِعِينَ فِي الدُّنْيَا الْأَمْوَالِ، مُكَاثَرَةٌ وَرِيَاءًً: أَيُّهَا الْجَبَابِرَةُ (^٣) كانوا فِي الدُّنْيَا، أَهْؤُلاَءُ الضُّعَفَاءِ الَّذِينَ كُنْتُمْ فِي الدُّنْيَا أََقِْسَمْتُم لاَ يَنالُهم الله بِرَحْمَةٍَ؟ فَإِنِّي (^٤) قد غَفَرْتُ لَهُمْ وَرَحْمَتُهُمْ بِفَضْلَى وَرَحْمَتَى، ادْخُلُوا يَا أَصْحَابَ الأَعْرَافِ الْجَنَّةََ، لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ بَعْدَهَا مِنْ عُقُوبَةٍَ تُِعَاقِبُونَ بِهَا عَلَى مَا سَلَفَ مِنْكُمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْآثَامِ وَالإِجْرَامِ، وَلَاَ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ عَلَى شَيْءٍٍ فَاتَكُمْ فِي دُنْيَاكُمَ.
وَقَالَ أَبُو مِجْلِزِ: بَلْ هَذَا الْقَوْلُُ خَبَرٌٌ مِنَ اللَّهِِ عَنْ قِيلِ الْمَلاَئِكَةِِ لِأَهْلِ النَّارِِ بَعْدَ مَا دَخَلُوا النَّارَ، تَغْيِيرًٌا مِنْهُمْ لَهُمْ عَلَى مَا كَانُوا يَقُولُونَ فِي الدُّنْيَا لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ أَدَّْخََلَهم اللَّه يَوْمَ الْقِيَامَةَ جَنْتَهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ فخَبَرٌ مِنَ اللَّهِ عَنْ أَمْرِهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِدُخُولِهَا.
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَُلَيَّةََ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مُجْلَزٍ، قَالَ:
1 = (٨٤٩٩)، والبيهقى في البعث والنشور (١١٠) من طريق الشعبي عن حذيفة، وما أخرجه الحاكم ٢/ ٣٢٠ - ومن طريقه البيهقى في البعث (١٠٩) - من طريق الشعبي عن صلة عن حذيفة.
2 في م: "أدخلهم".
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
4 بعده في م: "الذين".
5 في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "قال".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout