تَحْزَنُونَ﴾ (^١).
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديِّ: ﴿أَهَؤُلَاءِ﴾ الضعفاء ﴿الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾. قال: فقال حذيفة: إن أصحاب الأعرافِ قومٌ تَكافَأت أعمالهم، فقصَّرت بهم حسناتهم عن الجنة، وقصرت بهم سيئاتهم عن النار، فجُعِلوا على الأعرافِ، يَعْرِفون (^٢) الناس بسيماهم، فلمَّا قُضِى بين العبادِ، أُذن لهم في طلب الشفاعةِ، فأتَوْا آدم عليه السلام، فقالوا: يا آدم، أنت أبونا، فاشْفَعْ لنا عند ربك، فقال: هل تَعْلَمون أحدًا خلقه الله بيدِه، ونفخ فيه مِن رُوحِه، وسبقت رحمته (^٣) إليه غضبَه، وسجَدَت له الملائكة غيرى؟ فيقولون: لا. قال: فيقولُ: ما عمِلْتُ (^٤) كُنْهَ ما أَسْتَطِيعُ أن أَشْفَعَ لكم، ولكن ائتوا ابنى إبراهيم. قال: فيأتون إبراهيم عليه السلام، فيَسْأَلونه أن يَشْفَعَ لهم عند ربِّه، فيقولُ: هَل تعْلَمون مِن أحدٍ اتَّخَذه الله خليلًا؟ هل تَعْلَمون أحدًا أَحْرَقه قومه في النارِ في اللَّهِ غيرى؟ [فيقولون: لا] (^٥). فيقولُ: ما عملت (^٦) كُنْهَ ما أَسْتَطِيعُ أَن أَشْفَعَ لكم، ولكن ائتوا ابنى موسى. فيأتون موسى عليه السلام، فيقولُ: هل تَعْلَمون من أحدٍ كلَّمه الله تكليمًا، وقرَّبه نجيًّا غيرى؟ فيقولون: لا. فيقول: ما عَمِلْتُ (^٦) كُنة (^٧) ما أَسْتَطِيعُ أن أَشْفَعَ لكم، ولكن ائتوا عيسى. فيأتونه فيقولون: اشْفَعْ لنا عند ربك. فيقولُ: هل
1 أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٨٩ (٨٥٢٨) عن محمد بن سعد به، دون ذكر أوله.
2 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "يعترفون". وهما بمعنى، ينظر التاج (ع ر ف).
3 في م: "رحمة الله".
4 في م، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف، والدر المنثور: "علمت".
5 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س.
6 في ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "علمت".
7 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "فيه"، وفى تفسير ابن كثير حيث جاء: "كنهه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout