لا، بل عن غيره (^١).
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن عُلَيةَ، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلزٍ: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾. قال: نادت الملائكة رجالًا في النار، يعرفونهم بسيماهم: ﴿مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (٤٨) أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾. قال: فهذا حين دخل أهل الجنة ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ (^٢).
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾. قال: رجال عظماء من أهل الدنيا. قال: فبهذه الصفة عرف أهل الأعراف أهل الجنة مِن أهل النار، وإنما ذكر هذا حينَ يُذْهَبُ برئيس أهل الخير ورئيس أهل الشرِّ يوم القيامة. قال: وقال ابن زيدٍ في قوله: ﴿مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾. قال: عن (^٣) أهل طاعة الله (^٤).
اخْتَلَف أهل التأويل في المعنيين بهذا الكلام؛ فقال بعضهم: هذا قِيلُ الله جلّ ثناؤه لأهل النارِ؛ توبيحًا لهم على ما كان من قيلهم في الدنيا لأهل الأعراف، عند إدخاله أصحاب الأعراف الجنة.
1 تقدم تخريجه في ص ٢٢٠.
2 قد تقدم في ص ٢١٩، ٢٢٠.
3 في م: "علي".
4 أخرج آخره ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٨٩ (٨٥٢٧) من طريق أصبغ، عن ابن زيد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout