بِسِيمَاهُمْ﴾. قال: بسوادِ الوجوه.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمانٍ، عن مباركٍ، عن الحسن: ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾. قال: بسوادِ الوجوه ورزقة العيون.
و"السِّيماءُ": العلامة الدالة على الشيء في كلام العرب، وأصله من السِّمَةِ، نُقِلَت واؤها التي هي فاء الفعل إلى موضع العين، كما يقالُ: اضْمَحَلَّ وامْضَحَلَّ، وذُكر سماعًا عن بعض بني عُقيل: هي أرض خامة. يعنى: وخيمةٌ (^١)، ومنه قولهم: له جاهٌ عند الناس. بمعنى: وجهٌ. نُقلت واؤه إلى موضع عين الفعل. وفيها لغات ثلاث؛ سيما مقصورةٌ، وسيما ممدودة، وسِيمِيَاءُ بزيادة ياء أخرى بعد الميم فيها، ومدها على مثالِ الكِبرياء، كما قال الشاعرُ (^٢):
غلامٌ رماه الله بالحسن يافعًا (^٣) … له سِيمِيَاءٌ لا تَشُقُّ على البَصَرْ
وأما قوله: ﴿وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾. [فإنَّه يقولُ: ونادى أصحاب الأعراف: يا أهل الجنة أن سلام عليكم] (^٤). أي: حلَّت عليكم أمَنةُ اللَّهِ مِن عقابه وأليم عذابه.
واختلف أهل التأويل في المعنى بقوله: ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾؛ فقال بعضُهم: هذا خبرٌ مِن اللَّهِ جَلَّ ثناؤُه عن أهلِ الأعراف أنهم قالوا لأهل الجنة ما قالوا قبل دخول أصحاب الأعراف الجنة (^٥)، غير أنهم قالوه وهم يَطْمَعون في دخولها.
1 في م، ف: "وخمة". وأرض وخيمة أي لا ينجع كلؤها ولا توافق ساكنها. ينظر تاج العروس (وخ م).
2 هو أسيد بن عنقاء الفزاري، وتقدم تخريجه في ٥/ ٢٧.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "إذ رمى".
4 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
5 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout