يَدْخُلوها وهم يَطْمَعون أن يَدْخُلوها، وهم داخلوها إن شاء الله (^١).
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد: ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾. قال: بسَوادِ الوجوه وزُرْقةِ العيون (^٢).
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾: الكفار بسواد الوجوه وزرقة العيون، وسيما أهل الجنةِ مُبْيَضَّةٌ وجوههم.
حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن جويبرٍ، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: أصحاب الأعراف إذا رأَوْا أصحاب الجنةِ عرفوهم ببياض الوجوه، وإذا رأَوْا أصحابَ النارِ عرفوهم بسوادِ الوجوه.
حدثني المثنى، قال: ثنا سُوَيْدُ بن نصرٍ، قال: أَخْبَرنا ابن المبارك، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: إن أصحاب الأعراف رجالٌ كانت لهم ذنوبٌ عظامٌ، وكان حَسْمُ (^٣) أمرهم للهِ، فأُقيموا ذلك المقامَ، إِذا نظَروا إلى أهل النارِ عرفوهم بسواد الوجوه، فقالوا: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾. وإذا نظروا إلى أهل الجنة عرفوهم ببياض الوجوه، فذلك قوله: ﴿وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ (^٤).
حُدِّثْتُ عن الحسين بن الفرج، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ، قال: ثنا عبيدُ بنُ
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٨٨ (٨٥٢١) عن محمد بن سعد به.
2 تفسير مجاهد ص ٣٣٧، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٨٧ (٨٥١٠).
3 في الأصل: "حسيم"، وفى الزهد: "جسيم"، والمثبت موافق لما في تفسير ابن أبي حاتم.
4 الزهد لابن المبارك (٤٠٢ - زيادات نعيم)، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٨٦، ١٤٨٨ (٨٥٠٩، ٨٥٢٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout