حُدِّثْتُ عن الحسين، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ، قال: ثنا عبيدٌ قال: سمعتُ الضحاك يقولُ: الأعْرافُ السور الذي بين الجنة والنار (^١).
واختلف أهلُ التأويل في صفة الرجال الذين أَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ ثناؤه عنهم أنهم على الأعراف، وما [هم، وفى] (^٢) السبب الذي من أجله صاروا هنالك؛ فقال بعضُهم: هم قومٌ من بنى آدمَ اسْتَوَت حسناتُهم وسيئاتُهم، فجعلوا هنالك إلى أن يَقْضِيَ اللهُ فيهم ما يَشاءُ، ثم يُدْخِلُهم الجنةَ بفضل رحمته إياهم.
حدَّثنا ابن حميدٍ (^٣)، قال: ثنا يحيى بن واضحٍ، قال: ثنا يونُسُ بن أبى إسحاقَ، قال: قال الشعبيُّ: أرْسَل إلى عبدُ الحميد بنُ عبدِ الرحمنِ، وعنده أبو الزِّنادِ عبدُ اللَّهِ بنُ ذكوان مولى قريشٍ، وإذا هما قد ذكرا من أصحاب الأعراف ذكرًا ليس كما ذكرا، فقلتُ لهما: إن شئتُما أَنْبَأْتُكما بما ذكر حذيفةُ، فقالا: هات. فقلتُ: إن حذيفة ذكر أصحاب الأعراف، فقال: هم قومٌ تَجاوَزَت بهم حسناتُهم النار، وقصَّرَت بهم سيِّئاتُهم عن الجنة، فإذا صُرفت أبصارُهم تِلْقاءَ أصحاب النار قالوا: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾. فبينا هم كذلك، اطَّلَع إليهم ربُّك فقال لهم (^٤): اذْهَبوا فادْخُلُوا الجنةَ، فإنى قد غفَرْتُ لكم (^٥).
حدَّثني يعقوب، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا حُصَيْنٌ، عن الشعبيِّ، عن
1 ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٨٣ عقب الأثر (٨٤٩١) معلقا.
2 سقط من: م، وفى ص، س، ف: "هم في".
3 في الأصل: "وكيع".
4 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت، س، ف.
5 أخرجه البيهقى في البعث والنشور (١١٠) من طريق يونس بن أبى إسحاق به، وذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٤١٥ عن المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout