أُكَاشِرُه (^١) وأَعْلَمُ أَنْ كِلانا … على ما ساء صاحبَه حريصُ
قال: فمعناه: أنه كِلانا. قال: ويكونُ قولُه: ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا﴾ [الأعراف: ٤٤]. في مَعْنى (^٢): أيْ وجَدْنا (^٣). وقولُه: ﴿أَنْ [أَفِيضُوا﴾ [الأعراف: ٥٠]: أي أفيضُوا] (^٤)، ولا تكونُ على "أن" التي تَعْمَلُ في الأفعالِ؛ لأنك تقولُ: غاظَنى أن قام، وأن ذهَب. فتَقَعُ على الأفعالِ، وإن كانت لا تَعْمَلُ فيها. وفى كتابِ الله: ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا﴾ [ص: ٦]: أي امْشُوا.
وأنكَر ذلك مِن قولِه هذا بعضُ أهلِ العربيةِ (^٥)، فقال: غيرُ جائزٍ أن يَكونَ مع "أن" في هذا الموضعِ هاءٌ مُضْمَرَةٌ؛ لأن "أن" دخَلَت في الكلامِ لتَقِيَ (^٦) ما بعدَها. قال: و"أن" هذه التي مع "تلكم"، هي الدائرةُ التي تقَعُ فيما ضارَع الحكايةَ، وليس بلفظِ الحكايةِ، نحوَ (^٧): نادَيْتُ: أنْك قائمٌ، وأنْ زيدٌ قائمٌ، وأن قمتُ، فتلِى (^٨) كلَّ الكلامِ، وجُعِلَت "أنْ" وقايةً؛ لأن النداءَ يَقَعُ على ما بعدَه، وسلِم ما بعدَ "أنْ"، كما سلِم على (^٩) القولِ، ألا تَرَى أنك تقولُ: قلتُ: زيدٌ قائمٌ، وقلتُ: قام. فتلِيها ما شئتَ مِن الكلامِ؟ فلمَّا كان النداءُ [بمعناها و] (^١٠) الظنِّ، وما أَشْبَهَه مِن القولِ، سلِم على (^١١) ما بعدَ "أن"، ودخَلَت "أن" وقايةً، قال: وأما "أي" فإنها لا
1 كاشره: إذا ضحك في وجهه وباسطه. لسان العرب (ك ش ر).
2 في ص م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "موضع".
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "أقيموا".
5 في ص، ت ١، ف: "الكفر به"، وفى م، ت ٢، ت ٣، س: "الكوفة".
6 في الأصل، ت ١، س: "لنفى".
7 زيادة من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
8 في ص، ت ١، س، ف: "قبلى".
9 سقط من: ص، ت ١، س، ف، وفى م، ت ٢، ت ٣: "ما بعد".
10 في م، ت ٢، ت ٣: "بمعنى".
11 سقط من: م، س.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout