تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وأَذْهَبْنا من صدورِ هؤلاء الذين وصَفتُ صفتَهم، وأخبَر أنَّهم أصحابُ الجنةِ، ما فيها من حقدٍ وغمرٍ (^١) وعداوةٍ كان من بعضِهم في الدنيا على بعضٍ، فجعَلهم في الجنةِ إذا أدخلهُمُوها على سررٍ متقابلين، لا يَحسُدُ بعضُهم بعضًا على شيءٍ خصَّ الله به بعضَهم، وفضَّلَه به (^٢) من كرامتِه عليه، تجرى مِن تحتِهم أنهارُ الجنةِ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، عن جُويبرٍ، عن الضحاكِ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾. قال: العداوةُ (^٣).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا حميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن سعيدِ بن بَشيرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾. قال: هي الإحَنُ (^٤).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن ابن عيينةَ، عن إسرائيل أبى موسى، عن الحسنِ، عن عليٍّ، قال: فينا والله أهلَ بدرٍ نزَلَتْ ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧].
1 في ص ف: "عمر"، وفى م، ت ٢، ت ٣، س: "غل". والغمر: الضغن. اللسان (غ م ر).
2 سقط من: ص ف م.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٧٨ (٨٤٦٩) من طريق جويبر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٨٥ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبى الشيخ.
4 الإحن جمع إحنة، وهي الحقد في الصدر. تاج العروس (أح ن).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout