بأنها لا تُفَتَّحُ لهم في شيءٍ مع تأييد الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قلنا في ذلك.
وذلك ما حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا أبو بكر بنُ عياشٍ، عن الأعمش، عن المنهال، عن زاذان، عن البراء، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر قبضَ رُوحِ الفاجرِ، وأنه يُصْعَدُ بها إلى السماءِ، قال: "فيصْعَدون بها، فلا يَمُرُّون على ملأٍ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروحُ الخَبيثُ؟ فيقولون: فلانٌ. بأقبح أسمائه التي كان يُدْعَى بها في الدنيا، حتى يَنْتَهُوا بها إلى السماء الدنيا (^١)، فيسْتَفْتِحون له فلا يُفْتَحُ له". ثم قرأ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ (^٢).
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا عثمانُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن ابن أبي ذئبٍ، عن محمد بن عمرو بن عطاءٍ، عن سعيد بن يسارٍ، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الميتُ تَحْضُرُه الملائكةُ، فإذا كان الرجلُ الصالحُ قالوا: اخْرُجى أيَّتها النفسُ الطيبةُ كانت في الجسد الطيب، اخرُجى حميدةً، وأَبْشِرِى بِرَوْحِ اللَّهِ وَرَيحانٍ وربٍّ غيرِ غَضْبانَ. قال: فيقولون ذلك حتى يُعْرَجَ بها إلى السماءِ، فيُسْتَفْتَحُ لها، فيُقالُ: من هذا؟ فيقولون: فلانٌ. فيُقالُ: مرحبًا بالنفس الطيبة التي كانت في الجسدِ الطيب، ادخلى حَميدةً، وأبْشِرِى بروح وريحانٍ وربٍّ غيرِ غَضْبَانَ. فيُقالُ لها ذلك حتى يُنتهى إلى السماء التي فيها اللهُ عز وجل. وإذا كان الرجلُ السَّوْءُ قالوا (^٣): اخْرُجى أَيَّتُها النفسُ الخَبيثةُ كانت في الجسدِ الخبيث، اخْرُجي ذميمةً، وأَبْشِرِى
1 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
2 أخرجه الطيالسي (٧٨٩)، وابن أبي شيبة ٣/ ٣١٠، ٣٧٤، ٣٨٠ - ٣٨٢، وأحمد ٣٠/ ٤٤٩ - ٥٠٦ (١٨٥٣٤ - ١٨٥٣٦)، وهناد في الزهد (٣٣٩)، وأبو داود (٣٢١٢، ٤٧٥٣، ٤٧٥٤)، وابن أبى حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٧٧، ١٤٧٨ (٨٤٦٥)، والحاكم ١/ ٣٧، والبيهقى في عذاب القبر (٢١) من طريق الأعمش به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٨٣، ٨٤ إلى عبد بن حميد وابن مردويه.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت،٣، س، ف: "قال".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout