ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾. قال: التسبيحُ: التسبيحُ (^١).
والتقْديسُ هو التطهيرُ والتعظيمُ، ومنه قولُهم: سُبُّوحٌ قُدّوسٌ. يعني بقولِهم: سُبُّوحٌ. تنزيهٌ للهِ جلَّ وعزَّ، وبقولِهم: قُدُّوسٌ. طهارةٌ له وتعظيمٌ. ولذلك قيل للأرضِ: أرضٌ مُقَدَّسةٌ. يعني بذلك المُطَهَّرةَ.
فمعنى قولِ الملائكةِ إذن: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾: نُنَزِّهُك ونُبَرِّئُك مما يُضيفُه إليك أهلُ الشركِ بك، ونُصَلِّي لك. ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾. نَنْسِبُك إلى ما هو مِن صفاتِك من الطهارةِ من الأدناسِ، وما أضاف إليك أهلُ الكفرِ بك.
وقد قيل: إن تقديسَ الملائكةِ لربِّها صلاتُها له، كما حدَّثنا به الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرَنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾. قال: التقديسُ: الصلاةُ (^٢).
وقال بعضهم: ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾: نُعَظِّمُك ونُمَجِّدُك.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا هاشمُ بنُ القاسمِ، قال: حدَّثنا أبو
1 تفسير عبد الرزاق - كما في الدر المنثور ١/ ٤٦ - وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٧٩ (٣٢٩) عن الحسن بن يحيى به. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
2 تفسير عبد الرزاق - كما في الدر المنثور ١/ ٤٦ - وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٧٩ (٣٣٢) عن الحسن بن يحيى به. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout