بمكْرِهِ وخِداعِه، فأُضِيف إليه أحيانًا بذلك المعنى، وإلى اللهِ تبارك وتعالى أحيانًا بفعلِه ذلك بهما.
يعني جلَّ ثناؤُه بذلك: إن الشيطانَ يَرَاكم هو. والهاء في ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ﴾ عائدةٌ على الشيطانِ. و﴿قَبِيلُهُ﴾ يعنى: وصنفُه وجيلُه (^١) الذي هو منه، منه، [وهو] (^٢) واحدٌ [يُجْمَعُ قُبلًا] (^٣)، وهم الجنُّ.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾. قال: الجنُّ (^٤) والشياطينُ.
[حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾. قال: الجنُّ والشياطينُ] (^٥).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبَرنى ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾. قال: قَبِيلُه نَسْلُه (^٦).
وقولُه: ﴿مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾. يقولُ: مِن حيث لا تَرَوْن أنتم أيُّها الناسُ الشيطانَ وقبيلَه. ﴿إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. يقولُ:
1 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "حمه" غير منقوطة. وفى م: "جنسه" وفى ف: "جنه".
2 سقط مِن: ص م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
3 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣ س ف: "جمع قبلا"، وفى م: جمعه "قبل".
4 سقط مِن: الأصل.
5 سقط مِن: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣ س ف. والأثر في تفسير مجاهد ص ٣٣٤، ٣٣٥، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٦٠ (٨٣٥١).
6 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٦٠ (٨٣٥٢) من طريق أصبغ بن الفرج عن ابن زيد به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout