الحسنَ؛ لأن مَن اتَّقَى الله كان به مؤمنًا، وبما أمَرَه به عاملًا، ومنه خائفًا، وله مراقبًا، ومن أن يُرَى عندَ ما يَكْرَهُه من عبادِه مُسْتَحْيِيًا (^١)، ومَن كان كذلك ظهَرَت آثارُ الخيرِ فيه، فحسُن سَمْتُه وهَدْيُه، ورُئِيت عليه بَهْجَةُ الإيمانِ ونورُه.
وإنما قلْنا: عنى بـ (لباسَ التقوَى). استشعارَ النفسِ والقلبِ ذلك؛ لأن اللباسَ إنما هو ادِّراعُ ما يُلْبَسُ، واجتيابُ (^٢) ما يُكْتَسَى، أو تغطيةُ بدنِه أو بعضِه به، فكلُّ مَن ادَّرَع شيئًا [واجتابه] (^٣) حتى يُرَى عينُه (^٤) أو أثرُه عليه، فهو له لابسٌ، ولذلك جعَل جلَّ ثناؤُه الرجالَ للنساءِ لباسًا، وهن لهم لباسًا، وجعَل الليلَ لعبادِه لباسًا.
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾: الإيمانُ، ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾. يقولُ: ذلك خيرٌ من الرِّياشِ واللباسِ، يُوارى سوءاتِكم (^٥).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾. قال: ولباسُ (^٦) خيرٍ، وهو الإيمانُ (^٧).
1 في الأصل: "مستجيبًا". وفى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "مستحيًا".
2 في م: "احتباء". واجتبت القميص: إذا لبسته. الصحاح (ج وب).
3 في م: "أو احتبى به "وفى س ف: "وأصابه".
4 في م: "هو"، وفى ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "عنه".
5 تقدم تخريجه في ص ١٢١.
6 بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "التقوى".
7 تقدم تخريجه في ص ١٢٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout