كان لك فيما منَحْتُك مِن الجنةِ، وأبَحْتُك منها مندوحةٌ عما حرَّمْتُ عليك؟ قال: بلى يا ربِّ، ولكن وعزَّتِك، ما حسِبْتُ أن أحدًا يَحْلِفُ بك كاذبًا. قال: وهو قولُ اللَّهِ: ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾. قال: فبعزَّتي لأُهْبِطَنَّك إلى الأرضِ، ثم لا تَنالُ العيشَ إِلا كَدًّا. قال: فأُهْبِط مِن الجنةِ وكانا يَأْكُلان فيها رَغَدًا، فأُهْبِطا إلى (^١) غيرِ رَغَدٍ مِن طعامٍ وشرابٍ، فعُلِّم صَنْعةَ الحديدِ، وأمِر بالحَرْثِ، فحرَث وزرَع، ثم سقَى، حتى إذا بلَغ حصَد (^٢)، ثم داسَه، ثم ذرَّاه، ثم طحَنه، ثم عجَنه، ثم خبَزه، ثم أكَله، فلم يَبْلُغْه (^٣) حتى بلَغ (^٤) منه ما شاء اللَّهُ أن يَبْلُغَ (^٥).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ عن مجاهدٍ في قولِ الله: ﴿يَخْصِفَانِ﴾. قال: يَرْقَعان كهيئةِ الثوب (^٦).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا [مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾: يَخْصِفانِ عليهما] (^٧) مِن الورقِ كهيئةِ الثوبِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَلَمَّا ذَاقَا
1 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "في".
2 في م: "حصده".
3 في الأصل: "يَبْلَعْهُ"، وغير منقوطة في ص.
4 في الأصل: "بلع".
5 أخرجه عبد الرزاق - كما في الدر المنثور ١/ ٥٣ ومن طريقه ابن عساكر ٧/ ٤٠٣، وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة وابن المنذر.
6 تفسير مجاهد ص ٣٣٤. ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٥٢ (٨٣٠٣). وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٧٥ إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبى الشيخ.
7 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout