أُرْشِدْكما. وكان بعضُ أهلِ العلمِ يقولُ: مَن خادَعَنا بِاللَّهِ خُدِعْنا (^١).
يعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ﴾: فخدَعَهما بغُرورٍ.
يقالُ منه: ما زال فلانٌ يُدَلِّى فلانًا (^٢) بغُرورٍ. بمعنى: ما زال يَخْدَعُه، بغُرورٍ، ويُكَلِّمُه بزُخْرفٍ مِن القولِ باطلٍ.
﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ﴾. يقولُ: فلما ذاق آدمُ وحوَّاءُ ثمَرَ الشجرةِ، يقولُ: طعِماه. ﴿بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾. يقولُ: انْكَشَفَت لهما سوءاتُهما؛ لأنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى أعراهُما من الكِسوةِ التي كان كَساهما قبلَ الذنبِ والخطيئةِ، فسَلَبَهما ذلك بالخطيئةِ (^٣) التي أخْطَأ و(^٤) المعصيةِ التي ركِبا، ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا (^٥) مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾. [يقولُ: أقْبَلا وجعَلا يَشُدَّان عليهما مِن ورقِ الجنةِ] (^٦)؛ ليُوارِيا سوءاتِهما.
كما حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾، [قال: جعَلا يَأْخُذان مِن ورقِ الجنةِ] (^٧)، فيَجْعَلان على سوءاتِهما.
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٧٥ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبى الشيخ، وهو عند ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٥١ (٨٢٩٦) من طريق سعيد عن قتادة عن مطرف من قوله دون أوله.
2 في الأصل: "لفلان".
3 في ت ١، ف: "الخطيئة".
4 في م: "أو".
5 في ص م: "عليها".
6 سقط من: الأصل.
7 مكرر في الأصل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout