له مراجعتُه به (^١). قال اللَّهُ تبارك وتعالى له (^٢) عندَ ذلك: ﴿اخْرُجْ مِنْهَا﴾. أي: مِن الجنةِ، ﴿مَذْءُومًا﴾. يقولُ: مَعِيبًا.
والذَّأْمُ العيبُ، يقالُ منه: ذأَمَه يَذْأَمُه ذأْمًا، فهو مَذْءُومٌ، ويَتْرُكون الهمزَ، فيقولون: ذِمْتُه أَذِيُمه ذَيْمًا وذامًا. والذَّأْمُ، والذَّيْمُ أبلغُ في العيبِ مِن الدمِّ، وقد أنْشَد بعضُهم هذا البيتَ (^٣):
صحِبْتُك إذ عَيْنِي عليها غِشاوةٌ … فلمَّا انْجَلَت قطَّعْتُ نفسي أَذِيمُها
وأكثرُ الرُّواةِ على إنشادِه (^٤): أَلومُها.
وأما المدحورُ فهو المُقْصَى، يقالُ: دحَرَه يَدْحَرُه دَحْرًا ودُحُورًا، إِذا أقْصَاه وأخْرَجَه. ومنه قولُهم: ادْحَرْ عنك الشيطانَ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا﴾. يقولُ: اخْرُجْ منها (^٥) لَعِينًا منفيًّا (^٦).
حدَّثنا المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ:
1 بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "يقول".
2 سقط من: الأصل.
3 تقدم في ١/ ٢٧١.
4 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "إنشادها".
5 في ص ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "عنها".
6 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٧٣ إلى ابن المنذر وعبد بن حميد وابن أبي حاتم بلفظ: "معيبا منفيا". وهو عند ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٤٧ (٨٢٧٠) من طريق سعيد عن قتادة مقتصرا على قوله: "معيبا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout